وجوز الكوفيون"ما أحسني"بناء على ما عندهم من أنه اسم لا فعل؛ وأما نحو:"تأمروني"فالصحيح أن المحذوفة نون الرفع1.
تنبيه: مذهب الجمهور أنها إنما سميت نون الوقاية لأنها تقي الفعل الكسر، وقال الناظم: بل لأنها تقي الفعل اللبس في"أكرمني"في الأمر، فلولا النون لالتبست ياء المتكلم بياء المخاطبة، وأمر المذكر بأمر المؤنثة، ففعل الأمر أحق بها من غيره، ثم حمل الماضي والمضارع على الأمر.
69-و"ليتني"فشا و"ليتي"ندرا ... ومع"لعل"اعكس وكن مخيرا
70-في الباقيات واضطرارا خففا ... مني وعني بعض من قد سلفا
"وَلَيْتَني"بثبوت نون الوقاية"فَشَا"حملا على الفعل؛ لمشابهتها له مع عدم المعارض"وَلَيْتي"بحذفها"نَدَرَا"، ومنه قوله"من الوافر":
58-كَمُنْيَةِ جَابِرٍ إذْ قَالَ لَيْتِي ..."أصادفه وأتلف جل مالي"
= إليه مجرور بالكسرة."إذ"أداة تعليل، أو ظرف زمان مبني في محل نصب متعلق بـ"عددت"."ذهب": فعل ماض."القوم": فاعل مرفوع."الكرام": نعت"القوم"مرفوع بالضمة."ليسي": فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا يعود على معنى الكلية المفهوم من"ذهب القوم الكرام"، والياء ضمير متصل مبني في محل نصب خبر"ليس".
وجملة:"عددت ..."الفعلية ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة"ذهب ..."تعليلية لا محل لها من الإعراب، أو في محل جر بالإضافة باعتبار"إذ"ظرف زمان.
الشاهد: قوله:"ليسي"حيث حذف نون الوقاية التي تلحق الأفعال عند اتصالها بياء المتكلم لتقيها الجر، وهذا الحذف للضرورة الشعرية.
1 إذا اجتمعت نون الرفع ونون الوقاية، جاز:
1-الإتيان بهما على الأصل.
2-إثباتهما مدغمين.
3-حذف إحداهما.
58-التخريج: البيت لزيد الخيل في ديوانه ص87؛ وتخليص الشواهد ص100؛ وخزانة الأدب 5/ 375، 377؛ والدرر 1/ 205؛ وشرح أبيات سيبويه 2/ 97؛ وشرح المفصل 3/ 123؛ والكتاب 2/ 370؛ ولسان العرب 2/ 87"ليت"؛ والمقاصد النحوية 1/ 346؛ ونوادر أبي زيد ص68؛ وبلا نسبة في جواهر الأدب ص153؛ ورصف المباني ص300، 361؛ وسر صناعة الإعراب 2/ 550؛ ومجالس ثعلب ص129؛ والمقتضب 1/ 250؛ وهمع الهوامع 1/ 64.
اللغة: المنية: ما يتمناه المرء. جابر: رجل من غطفان كان يتمنى لقاء زيد، ولما لقيه قهره زيد. جل: معظم. =