الصفحة 14 من 52

منها: حديث سلمة وهو في"الصحيحين"بلفظ:"لأعطين الراية رجلًا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، فأعطاها لعلي."

وفي شرح السنة للبغوي:

عن هشام عن أبيه قال: لما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح فأسلم أبو سفيان، فحبسه العباس، فجعلت القبائل تمر مع النبي صلى لله عليه وسلم، تمر كتيبة كتيبة على أبي سفيان، ثم جاءت كتيبة وهي أقل الكتائب، فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الزبير بن العوام، قال: وأمر رسول الله أن تركز رايته بالحجون، قال عروة: فأخبرني نافع بن جبير بن مطعم، قال: سمعت العباس يقول للزبير بن العوام: يا أبا عبد الله ها هنا أمرك رسول الله أن تركز الراية؟. هذا حديث صحيح.

وغيرها من الأحاديث الكثيرة التي ذكرتها كتب السنة والسيرة التي وصفت راية النبي صلى الله عليه وسلم وبينت كيف أنه صلى الله عليه وسلم كان يعقد الرايات والألوية في جميع غزواته وسراياه وذكرت أن من مهام الأمير أن يعقد الرايات والأولوية وأن هذا لا يكون إلا بإذنه.

ويجب أن نعلم خطورة رفع الراية حركيًا وأن الأمر في اختيار توقيت الراية يرجع إلى الأمير بعد أن يشاور أهل الخبرة، ويجب أن تكون ولادة الراية وإعلانها مراعية ما يلي:

1 -يستحسن أن يكون إعلان الراية مرفق بعمل عسكري مدوي يدل على قوة الجماعة العسكرية الضاربة التي ترعب أعداء الله وتستقطب المجاهدين حول الراية وتدل على جدية هذه الجماعة بالعمل وأذكر هنا العمل الجهاد العسكري الذي قامت به الطليعة الإسلامية المقاتلة في سوريا في حادثة المدفعية عندما قام المجاهد رحمه الله إبراهيم يوسف بعملية نوعية قتل فيها المئات من النصيرية الإنجاز من صف الضباط وفي نفس الوقت علقت ورقة على باب مدرسة المدفعية كتب عليها الطليعة المسلحة المقاتلة في سوريا تعلن عن باكورة عمليتها العسكرية في سوريا وعن نيتها استهداف قوات الأمن والجيش للنظام النصيري الحاقد فكان لهذه العملية وقع ليس فقط على مستوى البلد بل كان لها وقع إقليمي وهو اختيار لطيف للتوقيت إعلان عن الطليعة مع أنها نفذت عمليات كثيرة سرية قبل الإعلان.

2 -لما بد أن يكون عند الجماعة القدرة على حماية الراية التي تحملها وترفعها وليست القضية في رفع الراية فكلنا يتقن هذا الأمر ولكن العمدة على حماية هذه الراية وسقايتها بالدماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت