الصفحة 43 من 52

يزيد الخارجي، وكما قاتل ابن تيمية ومن معه من أهل السنة تحت راية بعض الملوك الأشاعرة حينما قاتلوا التتار الخارجين عن الملة.

قال ابن تيمية في الفتاوى 28/ 506 ولهذا كان من أصول أهل السنة والجماعة الغزو مع كل بر وفاجر فإن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر وبأقوام لا خلاق لهم كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه إذا لم يتفق الغزو إلا مع الأمراء الفجار أو مع عسكر كثير الفجور فإنه لا بد من أمرين إما ترك الغزو معهم فيلزم من ذلك استيلاء الآخرين الذين هم أعظم ضررا في الدين والدنيا، وإما الغزو مع الأمير الفاجر فيحصل بذلك دفع الأفجرين وإقامة أكثر شرائع الإسلام وإن لم يمكن إقامة جميعها اهـ. وأما صدام فلا يريد إقامة الشرع أصلا فلا فائدة من العمل معه.

وقد يظن الظان أن معنى من أصول أهل السنة والجماعة الغزو مع كل بر وفاجر فإن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر وبأقوام لا خلاق لهم كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم (إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر) متفق عليه، بالقتال مع صدام طاغية العراق، وليس كذلك فعند البخاري عن أبي هريرة مرفوعا (قال رجل ممن يدعي الإسلام) فمعنى قوله صلى الله عليه وسلم (إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر) أي الذي فجوره على نفسه، أو فجور متعد ليس بكفر، أما لو كان فجوره على الدين فكيف يقال إن الله يؤيد هذا الدين برجل فاجر يحارب هذا الدين فهذا لا يستقيم.

وحتى لو قلنا بأن فجوره فجور كفر أي كفر مقتصر عليه ليس كفرا متعديا مثل الصولة على الدين أو أهله.

مسألة

فإن لم تتمكنوا من راية إسلامية ذات إمارة، فاعملوا على أقل تقدير بنظام البيعات الخاصة كما جاء عن بعض السلف ولها أمثلة.

أ- فتوى ابن تيمية فقد أجاز العهود والعقود الخاصة ومنها: أنه أجاز للتلميذ إذا عاهد شيخه على القتال ثم ذكر صورة المعاهد ثم قال فمن التزم ذلك كان من المجاهدين. الفتاوى 28/ 19 - 21. وذكر في الفتاوى 28/ 7 - 35/ 98 عقود المشايخ والمتآخين وهي عهود وعقود تناصر بحق.

ب- قال ابن كثير في البداية والنهاية 7/ 11 - 12 إنه في معركة اليرموك بايع عكرمة -ولم يكن أمير الجيش- نفرا من الجيش على الموت، قال أربعمائة منهم جماعة من أهل بدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت