الصفحة 42 من 52

يخرجاه. قال شارح عون المعبود 7/ 291 قال في المجمع في مادة: مضى وفيه إذا بعثت رجلا فلم يمض أمري أي إذا أمرت أحدا أن يذهب إلى أمر أو بعثته لأمر ولم يمض وعصاني فاعزلوه. اهـ.

وعبد الله بن عمرو بن العاص جهّز نفسه وولده واستعد للقتال مع جماعته للدفاع عن ماله وقصته في صحيح مسلم، فقد روى مسلم بسنده إلى عمر بن عبد الرحمن أخبره أنه لما كان بين عبد الله بن عمرو وبين عنبسة بن أبي سفيان ما كان تيسروا للقتال فركب خالد بن العاص إلى عبد الله بن عمرو فوعظه خالد فقال عبد الله بن عمرو أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من قتل دون ماله فهو شهيد) فإذا صنع رضي الله عنه راية من بنيه وأهله للدفاع عمن صال على ماله، فكيف إذا صيل على المال والدين والنفس والعرض!.

مسألة

وإنشاء راية مستقلة وعدم الدخول في رايات العلمانيين هو الذي عليه عمل أهل الثغور وأهل الجهاد اليوم في أفغانستان والشيشان وغيرها، فهم يُقاتلون تحت رايات إسلامية نظيفة، وبهذه المناسبة: فلو أن حكومة قرضاي العلمانية العميلة أعلنت أنها تريد طرد الأمريكيين وصدّ صولتهم مع أنها علمانية وستبقى علمانية بعد إخراج الصليبيين، وتعمل بالعلمانية وملتزمة لمحاربة المجاهدين بعد، فهل يُشارك فيها المجاهدون؟ وهذا مما يُبين ضعف القول بالدخول تحت راية صدام مهما كانت الأحوال. وكذا في الشيشان يُقاتلون تحت راية المجاهدين وراية المجلس العسكري للمجاهدين. وكذا في فلسطين يُقاتلون ليس تحت راية حكوم عرفات العلمانية العميلة الصائلة على الدين من قبل ومن بعد، وملتزمة لمحاربة المجاهدين.

فلو قال قائل هل للمدنيين في العراق استطاعة أن ينشؤا راية مستقلة عن الحكومة؟

الجواب نعم، لأن طبيعة الشعب العراقي متسلح ومتعلم على الأسلحة، وهو مجتمع قبلي ولا يخلو بيت من سلاح كما نسمع.

وكان التجنيد عندهم سابقا إجباريا، وهذا يعني أن الشعب العراقي غير الجيش النظامي متدرب على الأسلحة بل ومسلح أيضا.

3 -فإذا لم يحصل راية إسلامية شرعية فعلى أقل الأحوال الدخول ولو مع راية بدعية غير كافرة موجودة قائمة هدفها إسلامي شرعي فلا مانع من القتال معها والتعاون، فإن أصول أهل السنة والجماعة أن الجهاد ماض مع كل إمام برا كان أم فاجرا. قال تعالى (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) ، وعموم قوله تعالى (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى) ، ومثل قتال أهل السنة للنصارى تحت راية صلاح الدين وكما قاتل أهل السنة في المغرب قاتلوا العبيديين الكفرة تحت راية أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت