الصفحة 41 من 52

عصبا يعني سرايا متفرقين، وجميعا أي كلكم. والشاهدة ثبات أي سرايا متفرقين كما قال ابن عباس، أي رايات سرايا. قال الشوكاني في فتح القدير 2/ 362 أي حال كونكم خفافا وثقالا قيل المراد منفردين أو مجتمعين.

وقال الشوكاني في فتح القدير 1/ 492 قال الزجاج: أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بالجهاد وإن قاتل وحده.

2 -إنشاء راية إسلامية مستقلة، إذا لم توجد راية إسلامية سابقة، للدليل السابق فإن من القوة والإعداد الاجتماع على راية إسلامية. وعن جابر بن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (لن يبرح هذا الدين قائما يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة) رواه مسلم.

وأبو بصير رضي الله عنه قاتل منحازا لوحده، في أول الأمر حتى انحاز إليه جماعة من المسلمين، فكون راية مستقلة مع طائفة معه.

بل عليكم أن تتفقوا على أمير ضرورة لمصلحة الجهاد لدفع الصائل. كما فعل الصحابة في مؤتة لما اصطلحوا على خالد بن الوليد رضي الله عنه. فقد جاء في صحيح البخاري باب من تأمر في الحرب من غير إمرة حديث أنس مرفوعا: أخذ الراية زيد فأصيب ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب ثم أخذها خالد بن الوليد عن غير إمرة ففتح الله عليه. قال في المغني: وإن بعث الإمام جيشا وأمّر عليهم أميرا فقتل أو مات فللجيش أن يؤمروا أحدهم كما فعل أصحاب النبي في جيش مؤتة أمّروا خالد بن الوليد فبلغ النبي فرضي أمرهم وصوب رأيهم وسمى خالد يومئذ سيف الله 10/ 374.

وجاء في فتح العلى المالك 1/ 389: نقل الشيخ ميارة إذا خلال الوقت من الأمير وأجمع الناس على بعض كبراء الوقت يمهد سبيلهم ويرد قويهم عن ضعيفهم فقام بذلك قدر الجهد والطاقة، فالظاهر أن القيام عليه لا يجوز والمعرض له يريد شق عصا الإسلام وتفريق جماعته، ففي صحيح مسلم إنها ستكون هنات وهنات فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة فاقتلوه) الحديث اهـ.

ومما يدل على أنه يُسعى في صنع راية إسلامية إذا عصى الأمير ومن باب أولى إذا لم يكن موجودا ما رواه عقبة بن مالك رضي الله عنه قال (بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية فسلّحتُ رجلا منهم سيفا فلما رجعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لامنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أعجزتم إذا بعثت رجلا فلم يمض لأمري أن تجعلوا مكانه من يمضي لأمري) رواه أبو داود والحاكم في المستدرك 2/ 125 وقال هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت