فرد عليه الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن في مجموع الرسائل والمسائل النجدية 3/ 65 ووضح هذه المسألة وقال إن حقيقة الفتوى ليست مسألة استنصار بل هي تولية وجلب وتمكين للكفار إلى دار إسلامية حكموا فيها بالطاغوت وهدموا شعائر الإسلام وجعل فتوى ابن عجلان سلما لولاية المشركين وسببا لارتداد المرتدين 3/ 166 وذريعة لتعطيل الدين.
وقال 3/ 59 إن حقيقة فتوى ابن عجلان تسليط عسكر المشركين على بلاد الإسلام (راجع 3/ 64) وقال عنها 3/ 37 إن رسالة ابن عجلان فيها الاستدلال على جواز خيانة الله ورسوله وتخلية بلاد المسلمين وتسليط أهل الشرك عليها بمسألة خلافية في جواز الاستعانة بمشرك ليس له دولة ولا صولة ولا دخل في الرأي.
2 -مثلها أحداث الخليج لما جاء حزب البعث الكافر إلى الكويت ثم استنصر حكام الخليج الضعفاء بأمريكا وحلفائها الصليبيين ولهم أطماع في الخليج، وقاتلوا تحت راية الكفار، وأفتى من أفتى بالجواز بدعوى الضرورة والله يغفر لنا ولهم، وكان حقيقة الاستعانة تمكين أمريكا الكافرة من السيطرة على الخليج.
3 -ومثل من لم يعرف حقيقة الموقف فأفتى بجواز الصلح مع يهود بدعوى الضرورة ودعوى تنزيله على صلح الحديبية، وحقيقة الموقف أنه استسلام وتمكين لليهود الأقوياء من فلسطين وإلغاء البراء منهم ومحاولة لإزالة روح العداء مع اليهود.
ومثله تماما مسألتنا هذه فإن حقيقة القتال تحت راية صدام هو تقوية له ويؤدي إلى بقائه سالما ليحكم البلاد بعد النصر بالكفر والقانون ثم يلتف على المجاهدين ويقتلهم. وهي تقوية لكافر مرتد صائل على الشريعة وعلى المسلمين وبعد تمكنه يعود للصول مرة أخرى.
كل هذه المقدمة لبيان أهمية إدراك مناط الأمر والدقة في تحرير أصل المسألة حتى نصل بإذن الله إلى الحكم الصحيح.
والحلول التي أمام إخواننا المسلمين في العراق هي:
1 -وهو فرض متعين وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وهو الدخول مع راية إسلامية صحيحة موجودة ولو لزم الأمر إلى الهجرة والانتقال إليها، تقاتل لإعلاء كلمة الله كما في الحديث (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله) رواه البخاري ومسلم من حديث أبي موسى. قال تعالى (وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ) . وقال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُوا جَمِيعًا) قال ابن كثير: قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله: ثبات أي