وثانيا؛ لكي لا نكون مجرد قنطرة إلى أهداف الآخرين في وقت لا نستحضر فيه من الرؤية الإسلامية للقتال إلا فضل الشهادة.
فسلامة الراية ليس واجبا شرعيا فحسب، بحيث يمكن للبعض أن ينظر إلى تخلفها على أنه واحدة من المخالفات الشرعية المساوية في تأثيرها على القتال لباقي الأخطاء التي تعتري المسيرة الحركية للجماعة المسلمة في ساحة الصراع، ولكنها سنة من السنن الشرعية التي تؤثر تأثيرا كبيرا ومباشرا على نتيجة الحرب، فبوجودها يُستجلب النصر، وبغيابها تترتب الهزيمة، قال تعالى: (إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ) [محمد: 7] ، ولا شك أن القتال عندما يكون بعيدا عن في سبيل الله لا يمكن -بحال من الأحوال- أن يقال عنه إنه نصرة الله، وبالتالي لا يمكن أن يكون مؤهلًا لتحقق الوعد الإلهي.
ومن أجل رفع مستوى الوعي بإسلامية الراية والغاية في خضم الأحداث التي تمر بها الأمة الإسلامية كان هذا البحث نفع الله به [1] .
(1) بتصرف كبير عن مقال للباحث سيف الدين الأنصاري بعنوان: فقاتل في سبيل الله منشور على منبر التوحيد والجهاد.