وفي المنكر: «إنه ما رواه الضعيف مخالفًا، والمقابل للمنكر: هو المعروف، وللشاذ -كما تقدم-: هو المحفوظ» ا.هـ. بحروفه ( [4] ) .
قلت: أزهر بن سنان لم يتفرَّد به؛ كما بينتُ في الرد على العلَّة الأولى، ولم يخالف؛ فمن أين جاءت النكارة؟
وبهذا تتساقط جميع العلل التي وردت على حديث أزهر بن سنان لتزحزحه عن الاعتبار، فإنه يصلح للمتابعات والشواهد؛ وإن كان ضعيفًا.
ولعله لأجل ذلك خرج الضياء المقدسي حديث أزهر هذا، فهذا بمثابة التقوية له.
وقال المنذري في «الترغيب والترهيب» (2/309- «صحيحه» ) : «وإسناده متصل حسن، ورواته ثقات أثبات، وفي أزهر بن سنان خلاف، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به» .
وقال الدمياطي في «المتجر الرابح» (321/1337) : «إسناده حسن» .
الثاني: المهاصر بن حبيب:
ذكره الدارقطني في «العلل» (2/50) ، والمزي في «تحفة الأشراف» (8/58) .
وقد أخرجه ابن أبي شيبة في «مسنده» -ومن طريقه الطبراني في «الدعاء» (2/1167/793) -، وأبو الفضل
-عبيد الله بن عبد الرحمن-الزهري في «حديثه» (1/218-176- رواية الحسن بن علي الجوهري) من طريق أبي هشام -محمد بن يزيد- الرفاعي؛ قالا: ثنا أبو خالد الأحمر، عن المهاصر بن حبيب؛ قال: سمعت سالم بن عبد الله بن عمر يقول: سمعت ابن عمر يقول: سمعت عمر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَنْ دَخَلَ سُوقًا مِنَ الأَسْوَاقِ، فَقَالَ: لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ، ولَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٍ؛ كَتَبَ اللهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ» .
وأخرجه عبد الله بن أحمد بن حنبل في «زوائد الزهد» (ص214) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة به؛ إلا أنه سقط منه ذكر (سالم) ، و (عمر) ، ورفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم!
وأظن ذلك من الناسخ؛ لأن الطريق واحدة تدور على أبي بكر بن أبي شيبة.