الصفحة 15 من 58

وقال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (8/440) : «سئل أبي عنه، فقال: لا بأس به» .

وذكره ابن حبان في «الثقات» (7/525-526) .

قلت: فهو صدوق حسن الحديث -بلا ريب-، لا سيما إذا علمت أن علي بن المديني وأبا حاتم الرازي من المتشددين في باب الجرح والتعديل، فإذا عدلا راويًا -كما هو الحال هنا- فتمسك بقولهما؛ فهما لا يوثقان إلا رجلًا صحيح الحديث، لا سيما وأن المهاصر -هذا- لم ينقل فيه جرح البتة، وسيأتي

(ص 42) مزيد تفصيل عن كلام أبي حاتم هذا؛ فانظره لزامًا.

وانظر: «السير» (13/260) .

وأما الراوي عنه -أبو خالد الأحمر-؛ فقد أسرف مؤلف رسالة «بذل الجهد» في تضعيفه، ودونك أقوال أئمة الجرح والتعديل فيه:

وردت روايات كثيرة عن يحيى بن معين في شأن أبي خالد الأحمر:

1-في «تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي» (129/410) ؛ قال: قلت ليحيى بن معين: فكيف حديث سليمان بن حيان؟ فقال: «ثقة» .

2-وقال (156/545و241/941) : وسألته عن أبي خالد الأحمر؟ فقال: «ليس به بأس» .

3-وقال في «سؤالات ابن طهمان» (111/357) : «ليس به بأس، لم يكن بذاك المتقن» .

4-وفي «الكامل» لابن عدي (4/1129) -ومن طريقه السهمي في «تاريخ جرجان» (ص217) -: «سمعت محمد بن موسى الحلواني يقول: سمعت عباسًا الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو خالد الأحمر صدوق، ليس بحجة» .

قلت: لم أر كلام ابن معين -هذا- في مطبوع «تاريخ الدوري» ، والذي رأيته في «مطبوع رواية الدوري» (2/229) خلاف ذلك؛ ففيه: «في حديث أبي خالد الأحمر -حديث ابن عجلان-: «إذا قرأ فأنصتوا» ؛ قال: «ليس بشيء، ولم يثبته، ووهَّنه» .

والجواب على هذا من وجوه:

1-كلام الإمام يحيى بن معين الأخير عند الدوري، المراد به: الحديث، وليس المترجَم؛ كما هو واضح من السياق والروايات الأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت