قال أبو محمد: حدثنا بذلك محمد بن عمار قال: حدثنا إسحاق بن سليمان، عن بكير بن شهاب الدامغاني، عن عمران بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن سالم، عن أبيه، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (وذكره) » (1) . ووافق الدارقطني ابن أبي حاتم في التعليل؛ ولكنه حمل الخطأ في الحديث، وعصب الجنابة بيحيى بن سليم الطائفي، فقال في «العلل» (4/57/أ) : «وهم فيه، وكان كثير الوَهم في الأسانيد، وخالفه بكير بن شهاب الدامغاني، ويوسف بن عطيه الصفار» . ثم ساق الإسناد الذي ذكره ابن أبي حاتم.
قلت: تعليل ابن أبي حاتم الحديث بعمران غير متفق مع حجته التي ساقها، وهي إسناده إلى بكير بن شهاب الدامغاني؛ لأن الدامغاني -هذا- متروك الحديث: قال ابن عدي «الكامل» (2/468) : «منكر الحديث» .
ثم قال (2/469) : «وبكير بن شهاب -هذا- هو قليل الرواية، ولم أجد في المتقدمين فيه كلام، ومقدار ما يرويه فيه نظر.
وله غير ما ذكرت، ولم أجد أنكر من الذي ذكرته، وحديث عمرو بن دينار: [ «من دخل السوق» ] ؛ فهو مشهور عن عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير، وبكير هذا إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق».
وأقرَّه الذهبي في «الميزان» (1/349) .
وقال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (177/766) : «منكر الحديث» .
قلت: وكذلك تعليل الدارقطني للحديث غير مُسَلَّم؛ حيث اعترض برواية الدامغاني، وعضدها برواية يوسف بن عطيّة الصفار! مع أن الصفار -هذا- متروك الحديث؛ كالدامغاني، وأشد.