الصفحة 34 من 58

أخرجه الحاكم (1/539) من طريق مسروق بن المرزبان: ثنا حفص بن غياث، عن هشام بن حسَّان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن دَخَلَ السُّوقَ، فَبَاعَ فِيهَا واشْتَرَى، فَقَالَ: لا إِلَهَ إلا اللهُ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَه، لَه المُلكُ، وله الحمدُ، يُحْيي ويُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٍ؛ كَتَبَ اللهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئةٍ، وبنى له بيتًا في الجنَّة» .

قال الحاكم: «هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، والله أعلم، تابعه عمران بن مسلم عن عبد الله ابن دينار» .

وتعقَّبه الذهبي، فقال: «مسروق بن المرزبان؛ ليس بحجة... وقال البخاري: عمران؛ منكر الحديث» .

قلت: اعتراض الذهبي بقول البخاري عن عمران بن مسلم: «منكر الحديث» ؛ مضى عنه الجواب، وتبيَّن فيه الصواب.

وأما اعتراضه على هذه الطريق، وغمز راويها مسروق ابن المرزبان بأنه: «ليس بحجة» ؛ فمردود بقوله في «الميزان» (4/98) : «صدوق معروف» .

وقال في «المغني في الضعفاء» (2/654) : «صدوق» .

وقال في «الكاشف» (3/121) : «وثِّق» .

وقال الحافظ في «التقريب» (935/6647) : «صدوق له أوهام» .

قلت: لقد اتفق هذان الحافظان على أنه صدوق، ولكنه كغيره يخطأ، فكان ماذا؟!

ومن تأمّل ترجمته؛ وجد الأمر كما قالا.

قال الحافظ محمد بن صالح؛ كما في «تهذيب التهذيب» (10/112) : «صدوق» .

وذكره ابن حبان في «الثقات» (9/206) .

وروى عنه أبو زرعة الرازي؛ كما في «تهذيب الكمال» (27/459) ، و «تهذيب التهذيب» (10/112) ، وهو لا يروي -عادة- إلا عن ثقة عنده؛ كما قرر ذلك الحافظ ابن حجر في «لسان الميزان» (2/416) ، فقال: «فمن عادة أبي زرعة أن لا يحدث إلا عن ثقة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت