يحدث منهم وهم غير عالمين؛ فلما استحال ذلك دل على أن الصنائع المحكمة لا تحدث إلا من عالم.
كذلك لا يجوز أن تحدث الصنائع إلا من قادر حي؛ لأنه لو جاز حدوثها ممن ليس بقادر ولا حي لم ندر لعل سائر ما يظهر من الناس يظهر منهم وهم عجزة موتى؛ فلما استحال ذلك دلت الصنائع على أن الله حي قادر.
مسألة
فإن قال: أتقولون إن الله تعالى لم يزل عالما قادرا سميعا بصيرا؟ قيل له: كذلك نقول. فإن قال: فما الدليل على ذلك؟ قيل له: الدليل على ذلك أن الحي إذا لم يكن عالما كان موصوفا بضد العلم