حركات يتحرك بها وصلاة يصلي بها اللهم إلا أن يقولوا إذا جاز أن يأمر الباري غيره [بالكذب] فلم لا يجوز أن يفعل كذبا يكون به غيره كاذبا، كما إذا أمر غيره أن يصلي جاز أن يفعل لغيره صلاة يكون غيره بها مصليا. فإن سألونا عن هذا السؤال على هذا الوجه فهذا ما لا ينكر. على أنه إن كان [المصلي] مصليا لحلول الصلاة فيه كما أن المتحرك متحرك لحلول الحركة فيه فواجب أن يكون كل جزء من الإنسان [إذا حلته الصلاة] مصليا كما كان كل جزء منه إذا حلته الحركة متحركا. ويقال لهم: الصلاة في اللغة هي الدعاء، فإن [كان] المصلي مصليا لحلول الصلاة فيه فيجب أن يكون داعيا لحلول الدعاء فيه، وهذا فاسد عندهم. ثم يقال لهم: إذا جاز أن يفعل الباري تعالى صلاة لغيره ويكون بها مصليا فلم لا يفعل لغيره إرادة يكون بها مريدا، وكلاما يكون به متكلما؟