الصفحة 25 من 116

وللإرادة ضدا ليس بإرادة، فوجب لو كان الباري تعالى حيا غير متكلم ولا مريد أن يكون موصوفا بضد الكلام والإرادة وليس للفعل ضد ليس بفعل، فيجب بنفي الفعل عن الفاعل وجود ضده لأن الموجود إذا لم يكن فعلا كان قديما، والقديم لا يضاد المحدثات فلما لم يكن للفعل ضد ليس بفعل لم يجب بنفي الفعل عن الله تعالى في أزله الكلام عن الله تعالى في أزله إثبات ذلك الضد لا محالة.

فإن قال: فيجب إذا كان القديم غير فاعل فيما لم يزل أن يكون عاجزا أو تاركا. قيل له: فليس العجز مضادا للفعل. وذلك أنه ليس من جنس من أجناس الفعل من حركة وسكون وغيرهما من سائر الأعراض إلا وقد يجوز أن يخلقه الله مع العجز، فعلمنا بذلك أن العجز لا يضاد الفعل؛ لأن الأجسام والجواهر من أفعال الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت