الصفحة 36 من 116

أن لا يشتمه فشتمه؟ قيل له: أجل، ولو لم يكن ما أراد الزمن من شتمه وكان ما أراده الملك من مدحه إياه كان ذلك أولى بزوال الضعف والوهن عنه، على أن الملك إذا لم يرد شتم الأعمى المقعد له فقد كره شتمه إياه وأبى ذلك، وقد كان شتمه، شاء ذلك الملك أو أباه وهذه صفة الضعف والوهن.

وأيضا: فإن من إذا أراد منا أمرا كان وإذا لم يرد كونه لم يكن فهو أولى بصفة الاقتدار ممن يريد كون ما لا يكون وأن لا يكون ما يكون؛ ورب العالمين لا يوصف إلا بالوصف الذي هو أولى بصفة الاقتدار. فإن قال قائل: من إذا أراد أمرا كان وإذا لم يرده لم يكن، إنما يكون اقتداره بمن يتبعه ويعينه ويكون ضعفه لقلة أنصاره وأتباعه، ورب العالمين لا يتكثر بأحد. يقال لهم: فما أنكرتم - إن كان هذا على ما تدعون - أن يكون من أراد من فعله كون ما لا يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت