الصفحة 99 من 116

تصفها له فأدركت موسى عليه السلام الخشية، فقال لها: امشي خلفي وعرفيني الطريق بلسانك يمنة ويسرة وتلقاء، ففعلت ذلك، فلما جاءت إلى أبيها قالت له إنه قوي أمين، فحرد عليها حردا شديدا وقال لها: يا بنية، أما قوته فقد علمت بها لما رأيت منه فبم عرفت أمانته؟ فأخبرته بما رأت منه، فكيف علمت أنه كان مستطيعا لما [رأت منه] قبل الفعل، وإنما ظهر لها ذلك منه بعد فعله إياه؛ فصح عندنا وصحت الحجة [على] من خالفنا أن ينبغي أ، تكون استطاعته لذلك مع نفس فعله له. والدليل على ذلك من القياس أنا لو رأينا رجلا في الحال قائما يصلي لما كنا نعلم استطاعته متى حدثت له إلا أنا نعلم من نفس الفعل [أنها] ظهرت منه للفعل وهي الصلاة التي كان يفعلها. وحدتنا على من خالفنا في كل ما يورده من المسائل في باب الاستطاعة كما رسمنا فيما بينا وشرحنا، وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت