فهرس الكتاب

الصفحة 1107 من 4102

ج / 3 ص -228- فَإِنْ وَافَقَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَزَادَ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَةٍ لَهُ"إذَا قَالَ الْإِمَامُ: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ"فَقُولُوا: آمِينَ فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَهَذَا لَفْظُ الْبُخَارِيِّ ، وَلَفْظُ مُسْلِمٍ"إذَا قَالَ الْقَارِئُ"غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ"فَقَالَ مَنْ خَلْفَهُ: آمِينَ فَوَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ أَهْلِ السَّمَاءِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ"وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ"إذَا أَمَّنَ الْقَارِئُ فَأَمِّنُوا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الدَّعَوَاتِ مِنْ صَحِيحِهِ.

وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجُرٍ رضي الله عنه قَالَ:"سَمِعْتُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَرَأَ"غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ"فَقَالَ: آمِينَ، مَدَّ بِهَا صَوْتَهُ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد"رَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ"وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ كُلُّ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ إلَّا مُحَمَّدَ بْنَ كَثِيرٍ الْعَبْدَيَّ جَرَّحَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَوَثَّقَهُ غَيْرُهُ وَقَدْ رَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ وَنَاهِيكَ بِهِ شَرَفًا وَتَوْثِيقًا لَهُ وَهَكَذَا رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ عَنْبَسٍ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجُرٍ وَرَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ فَاخْتَلَفَ عَلَيْهِ فِيهِ فَرَوَاهُ عَنْهُ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ كَذَلِكَ وَرَوَاهُ عَنْهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ وَقَالَ فِيهِ"قَالَ: آمِينَ خَفَضَ بِهَا صَوْتَهُ"وَرَوَاهُ الْأَكْثَرُونَ عَنْ سَلَمَةَ بِإِسْنَادِهِ"قَالُوا يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ".

قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ: أَخْطَأَ شُعْبَةُ إنَّمَا هُوَ جَهَرَ بِهَا، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: قَالَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثُ سُفْيَانَ أَصَحُّ فِي هَذَا مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ قَالَ: وَأَخْطَأَ فِيهِ شُعْبَةُ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:"كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ رَفَعَ صَوْتَهُ فَقَالَ آمِينَ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيِّ، وَقَالَ: هَذَا إسْنَادٌ حَسَنٌ ، وَهَذَا لَفْظُهُ وَقَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ الله: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.

وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد"كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إذَا تَلَا"غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ"قَالَ: آمِينَ حَتَّى يَسْمَعَ مَنْ يَلِيهِ مِنْ الصَّفِّ الْأَوَّلِ"رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَزَادَ"فَيَرْتَجُّ بِهَا الْمَسْجِدُ".

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ:"أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: كُنْتُ أَسْمَعُ الْأَئِمَّةَ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَمَنْ بَعْدَهُ يَقُولُونَ: آمِينَ وَمَنْ خَلْفَهُمْ: آمِينَ حَتَّى إنَّ لِلْمَسْجِدِ لَلَجَّةً، وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ هَذَا الْأَثَرَ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ تَعْلِيقًا فَقَالَ: وَقَالَ عَطَاءٌ: آمِينَ دُعَاءٌ، أَمَّنَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَمَنْ وَرَاءَهُ حَتَّى إنَّ لِلْمَسْجِدِ لَلَجَّةً"وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ تَعْلِيقَ الْبُخَارِيِّ إذَا كَانَ بِصِيغَةِ جَزْمٍ مِثْلَ هَذَا، كَانَ صَحِيحًا عِنْدَهُ وَعِنْدَ غَيْرِهِ. هَذَا مُخْتَصَرُ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَحَادِيثِ الْفَصْلِ.

وَأَمَّا لُغَاتُهُ فَفِي آمِينَ لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ"أَفْصَحُهُمَا"وَأَشْهَرُهُمَا وَأَجْوَدُهُمَا عِنْدَ الْعُلَمَاءِ آمِينَ بِالْمَدِّ بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ وَبِهِ جَاءَتْ رِوَايَاتُ الْحَدِيثِ، وَالثَّانِيَةُ أَمِينَ بِالْقَصْرِ وَبِتَخْفِيفِ الْمِيمِ حَكَاهَا ثَعْلَبٌ وَآخَرُونَ، وَأَنْكَرَهَا جَمَاعَةٌ عَلَى ثَعْلَبٍ وَقَالُوا: الْمَعْرُوفُ الْمَدُّ وَإِنَّمَا جَاءَتْ مَقْصُورَةً فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ، وَهَذَا جَوَابٌ فَاسِدٌ؛ لِأَنَّ الشِّعْرَ الَّذِي جَاءَ فِيهَا فَاسِدٌ مِنْ ضَرُورِيَّةِ الْقَصْرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت