فهرس الكتاب
ج / 3 ص -257- الصَّلَاةِ"رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي"صَحِيحِهِ"، وَعَنْ1 ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ:"لَا تُرْفَعُ الْأَيْدِي إلَّا فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ مِنْ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ وَفِي اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ، وَعَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَبِعَرَفَاتٍ، وَجَمْعٍ فِي الْمَقَامَيْنِ، وَعِنْدَ الْجَسْرَتَيْنِ"."
وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا وَالْجُمْهُورُ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما"أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي"صَحِيحَيْهِمَا"مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ. وَعَنْ أَبِي قِلَابَةَ: أَنَّهُ"رَأَى مَالِكَ بْنَ الْحُوَيْرِثِ إذَا صَلَّى كَبَّرَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَحَدَّثَ: أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يَفْعَلُ هَكَذَا"وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ: صلى الله عليه وسلم"أَنَّهُ كَانَ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ كَبَّرَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَيَصْنَعُ مِثْلَ ذَلِكَ إذَا قَضَى قِرَاءَتَهُ وَأَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، وَيَصْنَعَهُ إذَا رَفَعَ مِنْ الرُّكُوعِ وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ وَهُوَ قَاعِدٌ، وَإِذَا قَامَ مِنْ السَّجْدَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ كَذَلِكَ وَكَبَّرَ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِهَذَا اللَّفْظِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَوْلُهُ:"وَإِذَا قَامَ مِنْ السَّجْدَتَيْنِ"يَعْنِي بِهِ الرَّكْعَتَيْنِ، وَالْمُرَادُ: إذَا قَامَ مِنْ التَّشَهُّد الْأُوَلِ، كَذَا فَسَّرَهُ التِّرْمِذِيُّ وَبِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ.
وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجُرٍ رضي الله عنه أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم "رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَكَبَّرَ، وَوَصَفَ هَمَّامٌ وَهُوَ أَحَدُ الرُّوَاةِ: حِيَالَ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ الْتَحَفَ بِثَوْبِهِ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ أَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ الثَّوْبِ ثُمَّ رَفَعَهُمَا ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ، فَلَمَّا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا سَجَدَ سَجَدَ بَيْنَ كَفَّيْهِ"رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي"صَحِيحِهِ"، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا حُمَيْدٍ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم أَحَدُهُمْ: أَبُو قَتَادَةَ يَقُولُ:"أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم قَالُوا: فَاعْرِضْ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ اعْتَدَلَ قَائِمًا وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ وَرَكَعَ ثُمَّ اعْتَدَلَ فَاعْتَدَلَ، فَلَمْ يُصَوِّبْ رَأْسَهُ وَلَمْ يُقَنِّعْ وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَاعْتَدَلَ حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عَظْمٍ فِي مَوْضِعِهِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إلَى أَنْ قَالَ: ثُمَّ صَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى قَامَ مِنْ السَّجْدَتَيْنِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ كَمَا صَنَعَ حِينَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، قَالَ: وَقَوْلُهُ:"قَامَ مِنْ السَّجْدَتَيْنِ"يَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ، وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ أَيْضًا قَالُوا فِي آخِرِهِ:"صَدَقْتَ هَكَذَا صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ مِنْ طُرُقٍ، وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه"أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ الرُّكُوعِ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلُهُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 واحتج صاحب"البدائع"بقوله: أما أصل الرفع فلما روي عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم موقوفا عليهما ومرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا ترفع الأيدي إلا في سبعة مواطن"وذكر من جملتها تكبيرة الافتتاح. (ط) .