فهرس الكتاب

الصفحة 1146 من 4102

ج / 3 ص -267- قَالَ أَصْحَابُنَا: وَالزِّيَادَةُ عَلَى ثَلَاثِ تَسْبِيحَاتٍ تُسْتَحَبُّ لِلْمُنْفَرِدِ، وَأَمَّا الْإِمَامُ فَلَا يَزِيدُ عَلَى ثَلَاثِ تَسْبِيحَاتٍ، وَقِيلَ خَمْسٍ إلَّا أَنْ يَرْضَى الْمَأْمُومُونَ بِالتَّطْوِيلِ وَيَكُونُوا مَحْصُورِينَ لَا يَزِيدُونَ، هَكَذَا قَالَهُ الْأَصْحَابُ، وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي"الْأُمِّ": أُحِبُّ أَنْ يَبْدَأَ الرَّاكِعُ فَيَقُولَ: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ ثَلَاثًا، وَيَقُولُ مَا حَكَيْتُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُهُ، يَعْنِي حَدِيثَ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: وَكُلُّ مَا قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فِي رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ أَحْبَبْتُ أَنْ لَا يُقَصِّرَ عَنْهُ إمَامًا كَانَ أَوْ مُنْفَرِدًا، وَهُوَ تَخْفِيفٌ لَا تَثْقِيلٌ، هَذَا لَفْظُ نَصِّهِ، وَظَاهِرُهُ: اسْتِحْبَابُ الْجَمِيعِ لِلْإِمَامِ، لَكِنَّ الْأَقْوَى مَا ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ فَيُتَأَوَّلُ نَصُّهُ عَلَى مَا إذَا رَضِيَ الْمَأْمُومُونَ أَوْ عَلَى غَيْرِهِ وَالله أَعْلَمُ.

فرع: فِي بَيَانِ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي أَذْكَارِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ. عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ1:"كَانَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَعَنْهَا"أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَسُبُّوحٌ قُدُّوسٌ بِضَمِّ أَوَّلِهَا وَفَتْحِهِ لُغَتَانِ ، وَعَنْهَا"قَالَتْ افْتَقَدْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ فَتَحَسَّسْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ، فَإِذَا هُوَ رَاكِعٌ وَسَاجِدٌ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ2 وَبِحَمْدِكَ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ"رَوَاهُ مُسْلِمٌ .

وَعَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ:"صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ فَافْتَتَحَ الْبَقَرَةَ، فَقُلْتُ: يَرْكَعُ عِنْدَ الْمِائَةِ ثُمَّ مَضَى فَقُلْت: يُصَلِّي بِهَا فِي رَكْعَةٍ فَمَضَى فَقُلْتُ: يَرْكَعُ بِهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ فَقَرَأَهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ النِّسَاءَ فَقَرَأَهَا يَقْرَأُ مُتَرَسِّلًا إذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ، وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ، وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ، ثُمَّ رَكَعَ فَجَعَلَ يَقُولُ: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ، فَكَانَ رُكُوعُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا قَرِيبًا مِمَّا رَكَعَ ثُمَّ سَجَدَ فَقَالَ: سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى، وَكَانَ سُجُودُهُ قَرِيبًا مِنْ قِيَامِهِ"رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَعَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه"عَنْ رَسُولِ الله: صلى الله عليه وسلم كَانَ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ قَالَ: وَجَّهْتُ وَجْهِي إلَى آخِرِهِ. وَإِذَا رَكَعَ قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخِّي وَعَظْمِي وَعَصَبِي. وَإِذَا رَفَعَ قَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ [وَمِلْءَ] الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ. وَإِذَا سَجَدَ قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ"رَوَاهُ3 مُسْلِمٌ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 رواية مسلم هذه عن زبير بن حرب عن جرير عن منصور عن أبي الضحى عن مسروق عنها قالت:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك ربنا اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي - يتأول القرآن"

2 في مسلم بإسناده إلى ابن جرير قال: قلت لعطاء: كيف تقول أنت في الركوع؟ قال: أما سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت فأخبرني ابن أبي مليكه عن عائشة قالت: افتقدت النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فظننت أنه ذهب إلى بعض نسائه فتحسست ثم رجعت فإذا هو راكع أو ساجد يقول: سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت فقلت بأبي وأمي إني في شأن وإنك لفي آخر ا هـ (ط) .

3 في مسلم من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي وعند أبي داود من طريق الحسين بن علي وعند الترمذي من =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت