فهرس الكتاب

الصفحة 1198 من 4102

ج / 3 ص -319- الْحَدِيثِ فَلَمْ أَجِدْهُ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَحَادِيثِ إلَّا فِي حَدِيثٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم:"كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ، وَعَنْ شِمَالِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ"وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ نَسَبَهَا الطَّبَرَانِيُّ إلَى مُوسَى بْنِ قَيْسٍ الْحَضْرَمِيِّ، وَعَنْهُ رَوَاهَا أَبُو دَاوُد قُلْتُ: هَذَا الْحَدِيثُ إسْنَادُهُ فِي"سُنَنِ أَبِي دَاوُد"إسْنَادٌ صَحِيحٌ.

فرع: فِي بَيَانِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ وَغَيْرِهَا مِمَّا وَرَدَ فِي السَّلَامِ: أَمَّا حَدِيثُ"تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ"فَسَبَقَ بَيَانُهُ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ، وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه قَالَ: كُنْتُ أَرَى رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم:"يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، حَتَّى أَرَى بَيَاضَ خَدِّهِ"رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَعَنْ [أَبِي] مَعْمَرٍ: أَنَّ أَمِيرًا كَانَ بِمَكَّةَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَتَيْنِ، فَقَالَ عَبْدُ الله"يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ": أَنَّى عَلِقَهَا؟ قَالَ الْحَاكِمُ فِي حَدِيثِهِ:"إنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يَفْعَلُهُ"رَوَاهُ مُسْلِمٌ، قَوْلُهُ: عَلِقَهَا - وَهُوَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ اللَّامِ - وَمَعْنَاهُ: مِنْ أَيْنَ حَصَلَتْ لَهُ هَذِهِ السُّنَّةُ. وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم:"كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله"رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ"حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ". وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ. وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رضي الله عنهما قَالَ:"كُنَّا إذَا صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إلَى الْجَانِبَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ الله: صلى الله عليه وسلم عَلَامَ تُومِئُونَ بِأَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ؟ إنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذَيْهِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى أَخِيهِ مَنْ عَلَى يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ"رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ فِي التَّسْلِيمَتَيْنِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ غَيْرُ مَا ذَكَرْنَاهُ. وَمِنْهَا حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ الْمَذْكُورُ قَبْلَ الْفَرْعِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ وَوَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَعَبْدِ الله بْنِ زَيْدٍ رضي الله تعالى عنهم وَأَمَّا الِاقْتِصَارُ عَلَى تَسْلِيمَةٍ فَفِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم:"كَانَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً تِلْقَاءَ وَجْهِهِ"رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَآخَرُونَ. قَالَ الْحَاكِمُ فِي"الْمُسْتَدْرَكِ"عَلَى"الصَّحِيحَيْنِ": هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ1. وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ ضَعِيفٌ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْكِتَابِ: إنَّهُ غَيْرُ ثَابِتٍ عِنْدَ أَهْلِ النَّقْلِ، وَكَذَا قَالَ الْبَغَوِيّ فِي"شَرْحِ السُّنَّةِ": فِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَاتَّفَقَ أَصْحَابُنَا فِي كُتُبِ الْمَذْهَبِ عَلَى تَضْعِيفِهِ وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم:"كَانَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً"رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم:"كَانَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً تِلْقَاءَ وَجْهِهِ"وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ:"رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً"رَوَاهُمَا ابْنُ مَاجَهْ وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ أَحَدُهَا: أَنَّهَا ضَعِيفَةٌ الثَّانِي: أَنَّهَا لِبَيَانِ الْجَوَازِ، وَأَحَادِيثُ التَّسْلِيمَتَيْنِ لِبَيَانِ الْأَكْمَلِ الْأَفْضَلِ، وَلِهَذَا وَاظَبَ عَلَيْهَا صلى الله عليه وسلم فَكَانَتْ أَشْهَرَ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 لم ينبه على ضعفه الذهبي في"تلخيص المستدرك"، وقد ساقه الحاكم كما ردده الذهبي كذلك وفي إسناده عمرو بن أبي سلمة وزهير بن محمد قال الحاكم وقد اتفق الشيخان على الاحتجاج بهما قلت: في هذا نظر لأن عمرًا ضعفه ابن معين وقال أبو حاتم: لا يحتج به وأما زهير فقد قال البخاري: للشامين عنه مناكير وهو ثقة ليس به بأس وعن ابن معين روايتين ثقة وضعيف (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت