فهرس الكتاب

الصفحة 1235 من 4102

ج / 3 ص -355- الْمُعَوِّذَتَيْنِ، وَهُوَ ثَابِتٌ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ كَمَا ذَكَرْنَاهُ الرَّابِعُ: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ:"كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَفْصِلُ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ بِتَسْلِيمَةٍ يُسْمِعُنَاهَا"رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي"مُسْنَدِهِ"بِهَذَا اللَّفْظِ. الْخَامِسُ: قِيلَ: فَإِنَّهُ كَانَ يَعْلَمُ حَدِيثَ عَائِشَةَ رضي الله عنها"أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم لَا يُسَلِّمُ فِي رَكْعَتِي الْوَتْرِ"رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي"السُّنَنِ الْكَبِيرَةِ"بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَقَالَ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا اخْتِصَارًا مِنْ حَدِيثِهَا فِي الْإِيتَارِ بِتِسْعٍ، يَعْنِي حَدِيثَهَا السَّابِقَ فِي الْفَرْعِ قَبْلَهُ.

السَّادِسُ: حَدِيثُ قُنُوتِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي"سُنَنِهِ"مِنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَمَعَ النَّاسَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَكَانَ يُصَلِّي لَهُمْ عِشْرِينَ لَيْلَةً وَلَا يَقْنُتُ بِهِمْ إلَّا فِي النِّصْفِ الْبَاقِي، فَإِذَا كَانَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ تَخَلَّفَ فَصَلَّى فِي بَيْتِهِ فَكَانُوا يَقُولُونَ"أَبَقَ أُبَيٌّ"هَذَا لَفْظٌ فِي أَبِي دَاوُد وَالْبَيْهَقِيِّ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ؛ لِأَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ بَلْ وُلِدَ لِسَنَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَمَّهُمْ، يَعْنِي فِي رَمَضَانَ، وَكَانَ يَقْنُتُ فِي النِّصْفِ الْآخِرِ مِنْهُ، وَهَذَا أَيْضًا ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّهُ رِوَايَةُ مَجْهُولٍ.

السَّابِعُ: حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ"أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقْنُتُ فِي الْوِتْرِ قَبْلَ الرُّكُوعِ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَضَعَّفَهُ، وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ الْقُنُوتَ فِي الْوِتْرِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَضَعَّفَهَا كُلَّهَا وَبَيَّنَ سَبَبَ ضَعْفِهَا.

الثَّامِنُ: حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"إنَّ اللَّهَ زَادَكُمْ صَلَاةً وَهِيَ الْوِتْرُ فَصَلُّوهَا مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ"هَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ رِوَايَةِ خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ رضي الله عنه قَالَ:"خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَدَّكُمْ بِصَلَاةٍ هِيَ خَيْرٌ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ، وَهِيَ الْوِتْرُ، فَجَعَلَهَا لَكُمْ فِيمَا بَيْنَ الْعِشَاءِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ"هَذَا لَفْظُ رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَفِي إسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ ضَعْفٌ، وَأَشَارَ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ الْعُلَمَاءِ إلَى تَضْعِيفِهِ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: فِيهِ رَجُلَانِ لَا يُعْرَفَانِ إلَّا بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَلَا يُعْرَفُ سَمَاعُ رِوَايَةِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ.

التَّاسِعُ: حَدِيثُ جَابِرٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"مَنْ خَافَ أَلَّا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ وَمَنْ طَمَعَ"الْحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ.

فرع: فِي لُغَاتِ أَلْفَاظِ الْفَصْلِ.

الْوَتْرُ: بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا، لُغَتَانِ، وَأَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ اسْمُهُ خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ شَهِدَ بَدْرًا وَالْعَقَبَةَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم نَزَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ شَهْرًا حَتَّى يُثَبِّتَ مَسَاكِنَهُ، تُوُفِّيَ فِي الْغَزْوِ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ رضي الله عنه.

وَأَمَّا أُبَيّ بْنُ كَعْبٍ فَهُوَ أَبُو الْمُنْذِرِ وَيُقَالُ أَبُو الطُّفَيْلِ، شَهِدَ الْعَقَبَةَ الثَّانِيَةَ وَبَدْرًا وَمَنَاقِبُهُ كَثِيرَةٌ، وَمِنْ أَجَلِّهَا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم"قَرَأَ عَلَيْهِ {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا} السُّورَةَ. وَقَالَ: أَمَرَنِي اللَّهُ تَعَالَى أَنْ أَقْرَأَهَا عَلَيْكَ"وَحَدِيثُهُ هَذَا مَشْهُورٌ فِي"الصَّحِيحَيْنِ"تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَقِيلَ عِشْرِينَ وَقِيلَ اثْنَتَيْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت