فهرس الكتاب

الصفحة 1473 من 4102

ج / 4 ص -193- الْمَدِينَةِ": رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:"كُنَّا يَوْمَ بَدْرٍ اثْنَيْنِ عَلَى بَعِيرٍ وَثَلَاثَةً عَلَى بَعِيرٍ، وَكَانَ عَلِيٌّ وَأَبُو أُمَامَةَ زَمِيلَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَانَ إذَا حَانَتْ عُقْبَتُهُمَا قَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ارْكَبْ نَمْشِ عَنْكَ فَيَقُولُ: إنَّكُمَا لَسْتُمَا بِأَقْوَى عَلَى الْمَشْيِ مِنِّي، وَلَا أَرْغَبَ عَنْ الْأَجْرِ مِنْكُمَا"رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ."

السَّادِسَةُ وَالْعِشْرُونَ: السُّنَّةُ أَنْ يُرَاعِيَ مَصْلَحَةَ الدَّابَّةِ فِي الْمَرَاعِي وَالسُّرْعَةِ وَالتَّأَنِّي بِحَسَبِ الْأَرْفَقِ بِهَا؛ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"إذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ فَأَعْطُوا الْإِبِلَ حَظَّهَا مِنْ الْأَرْضِ، وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْجَدْبِ فَأَسْرِعُوا عَلَيْهَا السَّيْرَ وَبَادِرُوا بِهَا نِقْيَهَا، وَإِذَا عَرَّسْتُمْ فَاجْتَنِبُوا الطَّرِيقَ فَإِنَّهَا طُرُقٌ لِلدَّوَابِّ وَمَأْوَى الْهَوَامِّ بِاللَّيْلِ"رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

مَعْنَى أَعْطُوا الْإِبِلَ حَظَّهَا: اُرْفُقُوا فِي سَيْرِهَا لِتَرْعَى حَالَ مَشْيهَا. وَالنِّقْيُ بِنُونٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ قَافٍ سَاكِنَةٍ - وَهُوَ الْمُخُّ، وَمَعْنَاهُ: أَسْرِعُوا بِهَا حَتَّى تَصِلُوا الْمَقْصِدَ قَبْلَ أَنْ يَذْهَبَ مُخُّهَا مِنْ ضَنْكِ السَّيْرِ، وَالتَّعْرِيسُ النُّزُولُ فِي اللَّيْلِ، وَقِيلَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ خَاصَّةً. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

السَّابِعَةُ وَالْعِشْرُونَ: يُسْتَحَبُّ السُّرَى فِي آخِرِ اللَّيْلِ لِحَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم"عَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ: هُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ"فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ لِلْمُسَافِرِ".

الثَّامِنَةُ وَالْعِشْرُونَ: قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: يُكْرَهُ السَّيْرُ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ لِحَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"لَا تُرْسِلُوا فَوَاشِيَكُمْ وَصِبْيَانَكُمْ إذَا غَابَتْ الشَّمْسُ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْتَشِرُ إذَا غَابَتْ الشَّمْسُ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ"رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَسَبَقَ بَيَانُهُ فِي آخِرِ بَابِ الْآنِيَةِ. وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ إطْلَاقِ الْكَرَاهَةِ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي اسْتَدَلَّ بِهِ مَا يَقْتَضِي إطْلَاقَ الْكَرَاهَةِ فِي حَقِّ الْمُسَافِرِينَ فَالِاخْتِيَارُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ.

التَّاسِعَةُ وَالْعِشْرُونَ: يُسَنُّ مُسَاعَدَةُ الرَّفِيقِ وَإِعَانَتُهُ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم"وَاَللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ"، وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ مَشْهُورٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ"كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ".

وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ:"بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؛ إذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَةٍ لَهُ فَجَعَلَ يَصْرِفُ بَصَرَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ زَادٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا زَادَ مَعَهُ، فَذَكَرَ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ مَا ذَكَرَهُ حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ لَا حَقَّ لِأَحَدٍ مِنَّا فِي فَضْلٍ"رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم"أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَغْزُوَ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ إنَّ مِنْ إخْوَانِكُمْ قَوْمًا لَيْسَ لَهُمْ مَالٌ، وَلَا عَشِيرَةٌ فَلْيَضُمَّ أَحَدُكُمْ إلَيْهِ الرَّجُلَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ، فَمَا لِأَحَدِنَا مِنْ ظَهْرٍ يَحْمِلُهُ إلَّا عُقْبَةٌ يَعْنِي كَعُقْبَةِ أَحَدِكُمْ فَضَمَمْت إلَيَّ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً مَا لِي إلَّا عُقْبَةٌ كَعُقْبَةِ أَحَدِهِمْ مِنْ جَمَلِي"رَوَاهُ أَبُو دَاوُد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت