فهرس الكتاب
ج / 5 ص -185- ضَعِيفَةَ الإِسْنَادِ وَيُعْمَل بِهَا فِي التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ، وَهَذَا مِنْهَا وَاَللهُ أَعْلمُ.
قَال أَصْحَابُنَا: ثُمَّ يُهَال عَليْهِ التُّرَابُ بِالمِسَاحِيِّ، وَهُوَ مَعْنَى مَا سَنَذْكُرُهُ فِي الثَّامِنَةِ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ رضي الله عنه.
الثَّامِنَةُ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَمْكُثَ عَلى القَبْرِ بَعْدَ الدَّفْنِ سَاعَةً يَدْعُو للمَيِّتِ وَيَسْتَغْفِرُ لهُ نَصَّ عَليْهِ الشَّافِعِيُّ وَاتَّفَقَ عَليْهِ الأَصْحَابُ، قَالوا: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُقْرَأَ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْ القُرْآنِ وَإِنْ خَتَمُوا القُرْآنَ كَانَ أَفْضَل، وَقَال جَمَاعَاتٌ مِنْ أَصْحَابِنَا: يُسْتَحَبُّ أَنْ يُلقَّنَ بِمَا سَنَذْكُرُهُ فِي المَسَائِل الزَّائِدَةِ بَعْدَ فَرَاغِ البَابِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالى، وَيُسْتَدَل لهَذَا المُكْثِ وَالدُّعَاءِ وَالاسْتِغْفَارِ بِحَدِيثِ عُثْمَانَ المَذْكُورِ فِي الكِتَابِ، وَبِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ أَنَّهُ قَال حِينَ حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ:"فَإِذَا دَفَنْتُمُونِي فَسُنُّوا عَليَّ التُّرَابَ سَنًّا، ثُمَّ أَقِيمُوا حَوْل قَبْرِي قَدْرَ مَا تُنْحَرُ جَزُورٌ، وَيُقَسَّمُ لحْمُهَا حَتَّى أَسْتَأْنِسَ بِكُمْ وَأَعْلمَ مَاذَا أُرَاجِعُ رُسُل رَبِّي"رَوَاهُ مُسْلمٌ فِي صَحِيحِهِ فِي كِتَابِ الإِيمَانِ وَهُوَ بَعْضُ حَدِيثٍ طَوِيلٍ مُشْتَمِلٍ عَلى جُمَلٍ مِنْ الفَوَائِدِ وَالقَوَاعِدِ قوله سُنُّوا عَليَّ التُّرَابَ رُوِيَ بِالسِّينِ المُهْمَلةِ وَبِالعُجْمَةِ، وَكِلاهُمَا صَحِيحٌ وَمَعْنَاهُمَا مُتَقَارِبٌ، وَرَوَى البَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما اسْتَحَبَّ قِرَاءَةَ أَوَّل البَقَرَةِ وَآخِرِهَا عِنْدَ القَبْرِ، وَاَللهُ أَعْلمُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
== ثم قال: قلت: قد أخرج له قد أخرج له أرباب السنن وأحمد في"مسنده", وكان النسائي حسن الرأي فيه ما أخرجه في الضعفاء بل قال: لابأس به. هذا ثم جاء في ترجمة علي بن زيد بن جدعان: هو علي بن زيد بن عبد الله بن زهير أبي مليكة بن جدعان أبو الحسن القراشي التيمي البصري أحد علماء التابعين روى عن أنس وأبي عثمان النهدي وسعيد بن المسيب, وعنه شعبة وعبد الوارث وخلق. اختلفوا فيه قال الجريري: أصبح فقهاء البصرة عميانا ثلاثة: قتادة وعلي بن زيد وأشعث الحداني. وقال منصور بن زازان: لما مات الحسن البصري قلنا لعلي بن زيد: أجلس مجلسه قال موسى بن إسماعيل: قلت لحماد بن سلمة: زعم وهيب أن علي بن زيد كان لايحفظ قال: ومن أين وهيب كان يقدر على علي, لما كان يجالسه وجوه الناس. قال الفقير إلى عفوه تعالى محمد نجيب بن إبراهيم بن أحمد بن بخيت المطيعي: إن على بن زيد ابن جدعان لاصلة له بعبيد الله بن زحر وليس هو الذي يروي عن القاسم, وغنما فكر الشيخ فالتبس عليه واشتبه عليه على بن يزيد بعلي بن يزيد وإنما شيخ ابن زحر علي بن زيد الألهاني الشامي وليس بن جدعان وابن يزيد هذا هو الذي يروي عن القاسم أبي عبد الرحمن ومكحول وعنه يحيى الذماري وعثمان بن أبي العاتكة, وعبيد الله بن زحر وجماعة ويكنى أبا عبد الملك قال البخاري: منكر الحديث وقال النسائي: ليس بثقة وقال أبو زرعة: ليس بقوي, وقال الدارقطني: متروك. ومن ثم ندرك إن الشيخ رحمه الله قد اتهم بريئا لتطابق الاسمين, ولو أنه تحقق كونهما شخصين مختلفين, التباين بينهما كثير لما صدر عنه هذا واما القاسم الذي في الإسناد فإنما هو القاسم بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن الدمشقي مولى معاوية وصاحب أبي أمامة: قال الإمام: روى عنه علي بن يزيد أعاجيب وما رآها إلا من قبل القاسم وقال بن حبان: كان يروي عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم المعضلات وقال الأثرم فذكر لأبي عبد الله حديث عن القاسم الشامي عن أبي أمامة: أن الدباغ طهور فأنكره وحمل على القاسم, ولاننكر أن بعض المحدثين وثقه ولكن الجرح هنا مقدم على التعديل والله تعالى أعلم.