فهرس الكتاب

الصفحة 2238 من 4102

ج / 6 ص -218- الْغَلْصَمَةِ وَالْخَيْشُومِ لَهُ حُكْمُ الظَّاهِرِ فِي بَعْضِ الْأَشْيَاءِ حَتَّى لَوْ أَخْرَجَ إلَيْهِ الْقَيْءُ أَوْ ابْتَلَعَ مِنْهُ نُخَامَةً أَفْطَرَ، وَلَوْ أَمْسَكَ فِيهِ تَمْرَةً وَدِرْهَمًا وَغَيْرَهُمَا لَمْ يُفْطِرْ مَا لَمْ يَنْفَصِلْ مِنْ التَّمْرَةِ وَنَحْوِهَا شَيْءٌ وَلَوْ تَنَجَّسَ هَذَا الْمَوْضِعُ وَجَبَ غَسْلُهُ، وَلَمْ تَصِحَّ الصَّلَاةُ حَتَّى يَغْسِلَهُ، وَلَهُ حُكْمُ الْبَاطِنِ فِي أَشْيَاءَ منها: أَنَّهُ إذَا ابْتَلَعَ مِنْهُ الرِّيقَ لَا يُفْطِرُ وَلَا يَجِبُ غَسْلُهُ عَلَى الْجُنُبِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَأَمَّا: إذَا قَطَّرَ فِي إحْلِيلِهِ شَيْئًا، وَلَمْ يَصِلْ إلَى الْمَثَانَةِ أَوْ زَرَّقَ فِيهِ مِيلًا، فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ أصحها يُفْطِرُ وَبِهِ قَطَعَ الْأَكْثَرُونَ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ والثاني: لَا والثالث: إنْ جَاوَزَ الْحَشَفَةَ أَفْطَرَ وَإِلَّا فَلَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

فرع: لَوْ وَصَلَ الدَّوَاءُ إلَى دَاخِلِ لَحْمِ السَّاقِ أَوْ غَرَزَ فِيهِ سِكِّينًا أَوْ غَيْرَهَا فَوَصَلَتْ مُخَّهُ لَمْ يُفْطِرْ بِلَا خِلَافٍ، لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ عُضْوًا مُجَوَّفًا.

فرع: لَوْ طَعَنَ نَفْسَهُ أَوْ طَعَنَهُ غَيْرُهُ بِإِذْنِهِ فَوَصَلَتْ السِّكِّينُ جَوْفَهُ أَفْطَرَ بِلَا خِلَافٍ عِنْدَنَا، سَوَاءٌ كَانَ بَعْضُ السِّكِّينِ خَارِجًا أَمْ لَا.

فرع: إذَا ابْتَلَعَ طَرَفَ الْخَيْطِ وَطَرَفُهُ الْآخَرُ بَارِزًا أَفْطَرَ بِوُصُولِ الطَّرَفِ الْوَاصِلِ، وَلَا يُعْتَبَرُ الِانْفِصَالُ مِنْ الظَّاهِرِ، وَحَكَى الْحَنَّاطِيُّ - بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ - وَجْهًا فِيمَنْ أَدْخَلَ طَرَفَ خَيْطٍ جَوْفَهُ أَوْ دُبُرَهُ، وَبَعْضُهُ خَارِجًا أَنَّهُ لَا يُفْطِرُ وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ، وَبِهِ قَطَعَ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ، وَلَوْ ابْتَلَعَ طَرَفَ خَيْطٍ فِي اللَّيْلِ، وَطَرَفُهُ الْآخَرُ خَارِجًا فَأَصْبَحَ كَذَلِكَ - فَإِنْ تَرَكَهُ بِحَالِهِ - لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ حَامِلٌ لِطَرْفِهِ الْبَارِزِ - وَهُوَ مُتَّصِلٌ بِنَجَاسَةٍ، وَإِنْ نَزَعَهُ أَوْ ابْتَلَعَهُ بَطَلَ صَوْمُهُ، وَصَحَّتْ صَلَاتُهُ إذَا غَسَلَ فَمَهُ بَعْدَ النَّزْعِ.

قَالَ أَصْحَابُنَا: فَيَنْبَغِي أَنْ يُبَادِرَ غَيْرُهُ إلَى نَزْعِهِ وَهُوَ غَافِلٌ فَيَنْزِعَهُ بِغَيْرِ رِضَاهُ فَإِنْ لَمْ يَتَّفِقْ ذَلِكَ فَوَجْهَانِ أصحهما: يُحَافِظُ عَلَى الصَّلَاةِ فَيَنْزِعُهُ أَوْ يَبْلَعُهُ والثاني: يَتْرُكُهُ عَلَى حَالِهِ مُحَافَظَةً عَلَى الصَّوْمِ، وَيُصَلِّي كَذَلِكَ، وَيَجِبُ إعَادَةُ الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ عُذْرٌ نَادِرٌ، وَقَدْ سَبَقَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَبْسُوطَةً فِي بَابِ مَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ.

فرع: لَوْ أَدْخَلَ الرَّجُلُ أُصْبُعَهُ أَوْ غَيْرَهَا دُبُرَهُ، أَوْ أَدْخَلَتْ الْمَرْأَةُ أُصْبُعَهَا أَوْ غَيْرَهَا دُبُرَهَا أَوْ قُبُلَهَا وَبَقِيَ الْبَعْضُ خَارِجًا بَطَلَ الصَّوْمُ بِاتِّفَاقِ أَصْحَابِنَا إلَّا الْوَجْهَ الشَّاذَّ السَّابِقَ عَنْ الْحَنَّاطِيِّ فِي الْفَرْعِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا،

قَالَ أَصْحَابُنَا: وَيَنْبَغِي لِلصَّائِمَةِ أَلَّا تُبَالِغَ بِأُصْبُعِهَا فِي الِاسْتِنْجَاءِ، قَالُوا: فَاَلَّذِي يَظْهَرُ مِنْ فَرْجِهَا إذَا قَعَدَتْ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ لَهُ حُكْمُ الظَّاهِرِ فَيَلْزَمُهَا تَطْهِيرُهُ، وَلَا يَلْزَمُهَا مُجَاوَزَتُهُ فَإِنْ جَاوَزَتْهُ بِإِدْخَالِ أُصْبُعِهَا زِيَادَةً عَلَيْهِ بَطَلَ صَوْمُهَا، وَقَدْ سَبَقَ إيضَاحُ الْمَسْأَلَةِ فِي بَابِ الِاسْتِطَابَةِ، هَذَا تَفْصِيلُ مَذْهَبِنَا، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إذَا كَانَ الْوَاصِلُ إلَى الْبَاطِنِ مُتَّصِلًا بِخَارِجٍ لَا يَبْطُلُ صَوْمُهُ، دَلِيلُنَا أَنَّهُ وَصَلَ الْبَاطِنَ فَبَطَلَ صَوْمُهُ كَمَا لَوْ غَابَ كُلُّهُ.

فرع: لَوْ قَطَّرَ فِي أُذُنِهِ مَاءً أَوْ دُهْنًا أَوْ غَيْرَهُمَا فَوَصَلَ إلَى الدِّمَاغِ فَوَجْهَانِ أصحهما: يُفْطِرُ، وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ، لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ والثاني: لَا يُفْطِرُ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ السِّنْجِيِّ - بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت