فهرس الكتاب
ج / 6 ص -253- وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ"أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى رَجُلٍ بِالْبَقِيعِ وَهُوَ يَحْتَجِمُ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي لِثَمَانِ عَشْرَةَ خَلَتْ بِهِ مِنْ رَمَضَانَ فَقَالَ: أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ. وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ"رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلُهُ. وَعَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلُهُ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ: هُوَ صَحِيحٌ ثُمَّ رَوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ أَنَّهُ قَالَ: هُوَ صَحِيحٌ. وَرَوَى الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: أَصَحُّ مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ ثَوْبَانَ. وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ قَالَ: لَا أَعْلَمُ فِيهَا أَصَحَّ مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ. قَالَ الْحَاكِمُ: فَقَدْ حَكَمَ أَحْمَدُ لِأَحَدِ الْحَدِيثَيْنِ بِالصِّحَّةِ، وَعَلَى1 الْآخَرِ بِالصِّحَّةِ. وَحَكَمَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ لِحَدِيثِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ بِالصِّحَّةِ ثُمَّ رَوَى الْحَاكِمُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِسْحَاقَ أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِ شَدَّادٍ: هَذَا إسْنَادٌ صَحِيحٌ تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ.
قَالَ إِسْحَاقُ: وَقَدْ صَحَّ هَذَا الْحَدِيثُ بِأَسَانِيدَ وَبِهِ نَقُولُ. قَالَ الْحَاكِمُ: رَضِيَ اللَّهُ عَنْ إِسْحَاقَ فَقَدْ حَكَمَ بِالصِّحَّةِ لِحَدِيثٍ صِحَّتُهُ ظَاهِرَةٌ وَقَالَ بِهِ. قَالَ الْحَاكِمُ: وَفِي الْبَابِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ بِأَسَانِيدَ مُسْتَقِيمَةٍ مِمَّا يَطُولُ شَرْحُهُ. ثُمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ الْإِمَامِ الْحَافِظِ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الدَّارِمِيِّ قَالَ: صَحَّ عِنْدِي حَدِيثُ"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ"مِنْ رِوَايَةِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ وَثَوْبَانَ، قَالَ عُثْمَانُ، وَبِهِ أَقُولُ، قَالَ: وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ بِهِ، وَيَقُولُ: صَحَّ عِنْدَهُ حَدِيثُ ثَوْبَانَ وَشَدَّادٍ. وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ حَدِيثَ"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ"أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمِنْ رِوَايَةِ عَطَاءَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا، وَعَنْ عَطَاءَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُرْسَلًا قَالَ هَذَا الْمُرْسَلُ هُوَ الْمَحْفُوظُ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءٍ، وَذِكْرُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيهِ وَهْمٌ، وَعَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.
وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ الْحَافِظِ قَالَ: حَدِيثُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا فِي هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَفِي الْمُوَطَّإِ عَنْ نَافِعٍ قَالَ:"إنَّ ابْنَ عُمَرَ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ ثُمَّ تَرَكَهُ فَكَانَ إذَا صَامَ لَمْ يَحْتَجِمْ حَتَّى يُفْطِرَ".
وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ"أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَاحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ. وَعَنْ ثَابِتِ الْبُنَانِيِّ قَالَ:"سُئِلَ أَنَسٌ أَكُنْتُمْ تَكْرَهُونَ الْحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ؟ قَالَ: لَا، إلَّا مِنْ أَجْلِ الضَّعْفِ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ:"عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم"وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ:"حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم"أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ الْحِجَامَةِ وَالْمُوَاصَلَةِ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُمَا إلَّا إبْقَاءً عَلَى أَصْحَابِهِ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ كَمَا سَبَقَ. وَاحْتَجَّ بِهِ أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمَا فِي أَنَّ الْحِجَامَةَ لَا تُفْطِرُ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:"رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ وَالْحِجَامَةِ""
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 يعني علي بن المديني فإنه حكم للحديث الآخر بالصحة (ط) .