فهرس الكتاب

الصفحة 2558 من 4102

ج / 7 ص -167- حَاذَوْنَا سَدَلَتْ إحْدَانَا جِلْبَابًا مِنْ رَأْسِهَا عَلَى وَجْهِهَا فَإِذَا جَاوَزُونَا كَشَفْنَاهُ". فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُمَا وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وأما: لُغَاتُ الْفَصْلِ وَأَلْفَاظُهُ فَتَخْمِيرُ الرَّأْسِ تَغْطِيَتُهُ وَقَوْلُهُ: لِأَنَّهُ فِعْلٌ مُحَرَّمٌ فِي الْإِحْرَامِ فَتَعَلَّقَتْ بِهِ الْفِدْيَةُ احْتَرَزْنَا بِالْإِحْرَامِ عَنْ الْغِيبَةِ فِي الصِّيَامِ وَنَحْوِهَا وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ: مُحَرَّمُ الْإِحْرَامِ لِيَحْتَرِزَ عَنْ شُرْبِ الْخَمْرِ وَنَحْوِهِ فَإِنَّهُ مُحَرَّمٌ فِي الْإِحْرَامِ وَلَا فِدْيَةَ فِيهِ. وأما: الْمِكْتَلُ - فَبِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقُ - وَهُوَ الزِّنْبِيلُ وَيُقَالُ فِيهِ أَيْضًا الزَّنْبِيلُ - بِفَتْحِ الزَّايِ وَالْقُفَّةُ وَالْعَرَقُ، وَالْعَرَقُ - بِفَتْحِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِهَا - وَالسَّفِيفَةُ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ هَذَا كُلِّهِ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ فِي كَفَّارَةِ الْجِمَاعِ وَقَوْلُهُ: لَا يُمْنَعُ الْمُحْدِثُ مِنْ حَمْلِ الْمُصْحَفِ فِي عَيْبَةِ الْمَتَاعِ - هِيَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَهِيَ وِعَاءٌ يُجْعَلُ فِيهِ الثِّيَابُ وَجَمْعُهَا عِيَبٌ - بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الْيَاءِ - كَبَدْرَةٍ وَبِدَرٍ، وَعِيَابٌ وَعِيَبَاتٌ ذَكَرَهُنَّ الْجَوْهَرِيُّ."

وأما الْبُرْنُسُ - فَبِضَمِّ الْبَاءِ وَالنُّونِ - قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَصَاحِبُ"الْمُحْكَمِ"وَغَيْرُهُمَا: الْبُرْنُسُ كُلُّ ثَوْبٍ رَأْسُهُ مِنْهُ مُلْتَزِقٌ بِهِ دُرَّاعَةٌ كَانَتْ أَوْ جُبَّةً أَوْ مِمْطَرًا وَالْمِمْطَرُ - بِكَسْرِ الْأُولَى وَفَتْحِ الطَّاءِ - مَا يُلْبَسُ فِي الْمَطَرِ يُتَوَقَّى بِهِ، وأما: الْوَرْسُ فَسَبَقَ بَيَانُهُ فِي بَابِ زَكَاةِ الثِّمَارِ، وقوله: مَخِيطًا بِالْإِبَرِ - بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْبَاءِ - جَمْعُ إبْرَةٍ، وأما: الْقَبَاءُ فَمَمْدُودٌ وَجَمْعُهُ أَقْبِيَةٌ وَيُقَالُ: تَقَبَّيْت الْقَبَاءَ، قَالَ الْجَوَالِيقِيُّ: قِيلَ: هُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ: وَقِيلَ: عَرَبِيٌّ مُشْتَقٌّ مِنْ الْقَبْوِ وَهُوَ الضَّمُّ وَالْجَمْعُ وَأَمَّا الدُّرَّاعَةُ فَمِثْلُ الْقَمِيصِ لَكِنَّهَا ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ وَهِيَ لَفَظَّةٌ غَرِيبَةٌ وَأَمَّا التُّبَّانُ - فَبِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ فَوْقُ بَعْدَهَا بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ مُشَدَّدَةٌ - وَهُوَ سَرَاوِيلُ قَصِيرَةٌ وَسَبَقَ بَيَانُهُ فِي بَابِ الْكَفَنِ، وأما: الرَّانّ فَكَالْخَفِّ لَكِنْ لَا قَدَمَ لَهُ وَهُوَ أَطْوَلُ مِنْ الْخُفِّ.

وقوله: وَإِنْ جَعَلَ لِإِزَارِهِ حُزَّةً وَأَدْخَلَ فِيهَا التِّكَّةَ وَاتَّزَرَ بِهِ جَازَ التِّكَّةُ - بِكَسْرِ التَّاءِ - مَعْرُوفَةٌ، وَقَوْلُهُ: حُزَّةً كَذَا وَقَعَ فِي"المهذب"وَهُوَ صَحِيحٌ يُقَالُ: حُزَّةُ السَّرَاوِيلِ وَحُجْزَةُ السَّرَاوِيلِ بِحَذْفِ الْجِيمِ وَإِثْبَاتِهَا لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ ذَكَرَهُمَا صَاحِبُ"الْمُجْمَلِ"و"الصِّحَاحِ"وَآخَرُونَ وَهِيَ الَّتِي يُجْعَلُ فِيهَا التِّكَّةُ وَقَوْلُهُ: إنْ زَرَّهُ أَوْ خَاطَهُ أَوْ شَوَّكَهُ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ كَالْمَخِيطِ فَشَوَّكَهُ - بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ - مَعْنَاهُ خَلَّهُ بِشَوْكٍ أَوْ بِمِسَلَّةٍ وَنَحْوِهَا، وأما: الْقُفَّازَانِ فَبِقَافِ مَضْمُومَةٍ ثُمَّ فَاءٌ مُشَدَّدَةٌ وَبِالزَّايِ - وَهِيَ شَيْءٌ يُعْمَلُ لِلْيَدَيْنِ يُحْشَى بِقُطْنٍ وَيَكُونُ لَهُ أَزْرَارٌ تُزَرُّ عَلَى الْكَفَّيْنِ وَالسَّاعِدَيْنِ مِنْ الْبَرْدِ وَغَيْرِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

أَمَّا الْأَحْكَامُ فَالْحَرَامُ عَلَى الرَّجُلِ مِنْ اللِّبَاسِ فِي الْإِحْرَامِ ضَرْبَانِ: ضَرْبٌ مُتَعَلِّقٌ بِالرَّأْسِ وَضَرْبٌ بِبَاقِي الْبَدَنِ وأما: الضَّرْبُ الْأَوَّلُ فَلَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ سَتْرُ رَأْسِهِ لَا بِمَخِيطٍ كَالْقَلَنْسُوَةِ وَلَا بِغَيْرِهِ كَالْعِمَامَةِ وَالْإِزَارِ وَالْخِرْقَةِ وَكُلُّ مَا يُعَدُّ سَاتِرًا فَإِنْ سَتَرَ لَزِمَهُ الْفِدْيَةُ وَلَوْ تَوَسَّدَ وِسَادَةً أَوْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ انْغَمَسَ فِي مَاءٍ أَوْ اسْتَظَلَّ بِمَحْمَلِ هَوْدَجٍ جَازَ وَلَا فِدْيَةَ سَوَاءٌ مَسَّ الْمَحْمَلُ رَأْسَهُ أَمْ لَا وَقَالَ الْمُتَوَلِّي: إذَا مَسَّ الْمَحْمَلُ رَأْسَهُ وَجَبَتْ الْفِدْيَةُ وَهَذَا ضَعِيفٌ جِدًّا أَوْ بَاطِلٌ قَالَ الرَّافِعِيُّ: لَمْ أَرَهُ هُنَا لِغَيْرِهِ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ جَائِزٌ وَلَا فِدْيَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ سَاتِرًا وَلَوْ وَضَعَ عَلَى رَأْسِهِ زِنْبِيلًا أَوْ حِمْلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت