فهرس الكتاب

الصفحة 2907 من 4102

ج / 8 ص -217- جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانَ رضي الله عنه قَالَ:"صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ خَطَبَ ثُمَّ ذَبَحَ وَقَالَ: مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيَذْبَحْ أُخْرَى مَكَانَهَا بِاسْمِ اللَّهِ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَمَوْضِعُ الدَّلَالَةِ أَنَّهُ أَمْرٌ وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ.

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"مَنْ وَجَدَ سَعَةً لَأَنْ يُضَحِّيَ فَلَمْ يُضَحِّ فَلَا يَحْضُرْ مُصَلَّانَا"رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ وَهُوَ ضَعِيفٌ"قَالَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ التِّرْمِذِيِّ الصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ. وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"مَا أُنْفِقَتْ الْوَرِقُ فِي شَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ نَحِيرَةٍ فِي يَوْمِ عِيدٍ"رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الْخُوزِيِّ1 وَلَيْسَا بِقَوِيَّيْنِ. وَعَنْ عَائِذِ اللَّهِ الْمُجَاشِعِيِّ عَنْ أَبِي دَاوُد نُفَيْعٍ2 عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَنَّهُمْ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"مَا هَذِهِ الْأَضَاحِيُّ؟ قَالَ سُنَّةُ: أَبِيكُمْ إبْرَاهِيمَ صلى الله عليه وسلم قَالُوا: مَا لَنَا فِيهَا مِنْ الْأَجْرِ؟ قَالَ: بِكُلِّ قَطْرَةٍ حَسَنَةٌ"رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: قَالَ الْبُخَارِيُّ: عَائِذُ اللَّهِ الْمُجَاشِعِيُّ عَنْ أَبِي دَاوُد لَا يَصِحُّ حَدِيثُهُ، وَأَبُو دَاوُد هَذَا أَيْضًا ضَعِيفٌ."

وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"نَسَخَ الْأَضْحَى كُلَّ ذَبْحٍ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ كُلَّ صَوْمٍ، وَالْغُسْلُ مِنْ الْجَنَابَةِ كُلَّ غُسْلٍ وَالزَّكَاةُ كُلَّ صَدَقَةٍ"رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ قَالَا: وَهُوَ ضَعِيفٌ وَاتَّفَقَ الْحُفَّاظُ عَلَى ضَعْفِهِ. وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:"قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْتَدِينُ وَأُضَحِّي؟ قَالَ: نَعَمْ فَإِنَّهُ دَيْنٌ مَقْضِيٌّ"رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَضَعَّفَاهُ، قَالَا: وَهُوَ مُرْسَلٌ. وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ بِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"إذَا دَخَلَتْ الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعْرِهِ شَيْئًا"وَفِي رِوَايَةٍ:"إذَا دَخَلَ الْعَشْرُ وَعِنْدَ أَحَدِكُمْ أُضْحِيَّةٌ فَلَا يَأْخُذَنَّ شَعْرًا وَلَا يُقَلِّمَنَّ ظُفُرًا"وَفِي رِوَايَةٍ:"إذَا رَأَيْتُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلْيُمْسِكْ مِنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ"رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِكُلِّ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ"قَالَ الشَّافِعِيُّ: هَذَا دَلِيلٌ أَنَّ التَّضْحِيَةَ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ"وَأَرَادَ"فَجَعَلَهُ مُفَوَّضًا إلَى إرَادَتِهِ وَلَوْ كَانَتْ وَاجِبَةً لَقَالَ: صلى الله عليه وسلم لِقَوْلِهِ فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعْرِهِ حَتَّى يُضَحِّيَ."

وَاسْتَدَلَّ أَصْحَابُنَا أَيْضًا بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"ثَلَاثٌ هُنَّ عَلَيَّ فَرَائِضُ، وَهُنَّ لَكُمْ تَطَوُّعٌ، النَّحْرُ وَالْوِتْرُ وَرَكْعَتَا الضُّحَى"رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا فِي كِتَابِهِ"الْخِلَافِيَّاتِ"، وَصَرَّحَ بِضَعْفِهِ. وَصَحَّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهما"أَنَّهُمَا كَانَا لَا يُضَحِّيَانِ مَخَافَةَ أَنْ يَعْتَقِدَ النَّاسُ وُجُوبَهَا"وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِأَسَانِيدَ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ.

قَالَ أَصْحَابُنَا: وَلِأَنَّ التَّضْحِيَةَ لَوْ كَانَتْ وَاجِبَةً لَمْ تَسْقُطْ بِفَوَاتٍ إلَى غَيْرِ بَدَلٍ كَالْجُمُعَةِ وَسَائِرِ الْوَاجِبَاتِ، وَوَافَقَنَا الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهَا إذَا فَاتَتْ لَا يَجِبُ قَضَاؤُهَا. وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ دَلَائِلِهِمْ مِمَّا كَانَ مِنْهَا ضَعِيفًا لَا حُجَّةَ فِيهِ، وَمَا كَانَ صَحِيحًا فَمَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ، جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 إبراهيم بن يزيد الخوزي مولى عمر بن عبد العزيز قال أحمد: متروك (ط) .

2 هو أبو داود نفيع بن الحارث الهمداني الكوفي الأعمي القاضي قال ابن معين: نفيع يضع الحديث (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت