فهرس الكتاب

الصفحة 3040 من 4102

ج / 9 ص -46- وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:"دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه عَلَيْهَا، وَعِنْدَهَا يَهُودِيَّةٌ تَرْقِيهَا، فَقَالَ ارْقِيهَا بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ"وَبِإِسْنَادِهِ الصَّحِيحِ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ:"سَأَلْتُ الشَّافِعِيَّ عَنْ الرُّقْيَةِ فَقَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَرْقِيَ الْإِنْسَانُ بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَا يَعْرِفُ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ قُلْتُ: أَيَرْقِي أَهْلُ الْكِتَابِ الْمُسْلِمِينَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ إذَا رَقَوْا بِمَا يُعْرَفُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَوْ ذِكْرِ اللَّهِ قُلْتُ وَمَا الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ فِيهِ غَيْرُ حُجَّةٍ، فَإِنَّ مَالِكًا أَخْبَرَنَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها وَهِيَ تَشْتَكِي وَيَهُودِيَّةٌ تَرْقِيهَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: ارْقِيهَا بِكِتَابِ اللَّهِ"قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَالْأَخْبَارُ فِيمَا رَقَى بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَرُقِيَ بِهِ، وَفِيمَا تَدَاوَى بِهِ وَأَمَرَ بِالتَّدَاوِي بِهِ كَثِيرَةٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

فرع: فِي تَعْلِيقِ التَّمَائِمِ عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"إنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتُّوَلَةَ شِرْكٌ"، قَالَتْ قُلْتُ: لِمَ تَقُولُ هَذَا؟ وَاَللَّهِ لَقَدْ كَانَتْ عَيْنِي تَقْذِفُ، وَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إلَى فُلَانٍ الْيَهُودِيِّ يَرْقِينِي، فَإِذَا رَقَانِي سَكَنْتُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إنَّمَا كَانَ عَمَلَ الشَّيْطَانِ يَنْخُسُهَا بِيَدِهِ، فَإِذَا رَقَاهَا كَفَّ عَنْهَا، إنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَقُولِي كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"أَذْهِبْ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا"رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: التُّوَلَةُ بِكَسْرِ التَّاءِ - هُوَ الَّذِي يُحَبِّبُ الْمَرْأَةَ إلَى زَوْجِهَا وَهُوَ مِنْ السِّحْرِ قَالَ: وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَمَّا الرِّقَاءُ وَالتَّمَائِمُ، قَالَ فَالْمُرَادُ بِالنَّهْيِ مَا كَانَ بِغَيْرِ لِسَانِ الْعَرَبِيَّةِ بِمَا لَا يُدْرَى مَا هُوَ.

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَيُقَالُ إنَّ التَّمِيمَةَ خَرَزَةٌ كَانُوا يُعَلِّقُونَهَا، يَرَوْنَ أَنَّهَا تَدْفَعُ عَنْهُمْ الْآفَاتِ، وَيُقَالُ قِلَادَةٌ يُعَلَّقُ فِيهَا الْعُودُ، وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَلَا أَتَمَّ اللَّهُ لَهُ، وَمَنْ عَلَّقَ وَدَعَةً فَلَا وَدَعَ اللَّهُ لَهُ"رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ هُوَ أَيْضًا رَاجِعٌ إلَى مَعْنَى مَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ، قَالَ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَمَا أَشْبَهَهُ مِنْ النَّهْيِ وَالْكَرَاهَةِ فِيمَنْ يُعَلِّقُهَا، وَهُوَ يَرَى تَمَامَ الْعَافِيَةِ، وَزَوَالَ الْعِلَّةِ بِهَا، عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الْجَاهِلِيَّةُ، وَأَمَّا مَنْ يُعَلِّقُهَا مُتَبَرِّكًا بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى فِيهَا، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنْ لَا كَاشِفَ لَهُ إلَّا اللَّهُ وَلَا دَافِعَ عَنْهُ سِوَاهُ، فَلَا بَأْسَ بِهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

ثُمَّ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ"لَيْسَتْ التَّمِيمَةُ مَا يُعَلَّقُ قَبْلَ الْبَلَاءِ، إنَّمَا التَّمِيمَةُ مَا يُعَلَّقُ بَعْدَ الْبَلَاءِ لِتَدْفَعَ بِهِ الْمَقَادِيرَ"وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهَا قَالَتْ:"التَّمَائِمَ مَا عُلِّقَ قَبْلَ نُزُولِ الْبَلَاءِ، وَمَا عُلِّقَ بَعْدَ نُزُولِ الْبَلَاءِ فَلَيْسَ بِتَمِيمَةٍ"قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَذِهِ الرِّوَايَةُ أَصَحُّ، ثُمَّ رَوَى بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْهَا قَالَتْ:"لَيْسَ بِتَمِيمَةٍ مَا عُلِّقَ بَعْدَ أَنْ يَقَعَ الْبَلَاءُ"قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ الَّتِي قَبْلَهَا.

وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ"أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَفِي عُنُقِهِ حَلْقَةٌ مِنْ شَعَرٍ فَقَالَ مَا هَذِهِ؟ قَالَ مِنْ الْوَاهِنَةِ، قَالَ: أَيَسُرُّكَ أَنْ تُوَكَّلَ إلَيْهَا؟ انْبِذْهَا عَنْكَ"رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا مَنْ اُخْتُلِفَ فِيهِ. وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ"مَنْ عَلَّقَ شَيْئًا وُكِّلَ إلَيْهِ"وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِتَعْلِيقِ الْقُرْآنِ، وَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا كُلُّهُ رَاجِعٌ إلَى مَا قُلْنَا إنَّهُ إنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت