فهرس الكتاب

الصفحة 3152 من 4102

ج / 9 ص -156- الأقوال والثاني: ينفذ موسرًا كان أو معسرًا فإن قلنا لا ينفذ فاختبار البائع الإجازة ففي الحكم بنفوذه الآن وجهان أصحهما: لا ينفذ فإن قلنا ينفذ فهل ينفذ من وقت الإجازة؟ أم من وقت الإعتاق؟ فيه وجهان أصحهما: من وقت الإجازة وإن قلنا بقول ابن سريج ففي بطلان خيار البائع وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أحدهما يبطل وليس له إلا الثمن وأصحهما: لا يبطل لكن لا يرد العتق، بل إذا فسخ أخذ قيمة العبد كنظيره في الرد بالعيب فعلى هذا إن اختلفا في قيمة العبد وتعذرت معرفتها لموته أو غيبته ونحو ذلك فالقول قول المشتري، لأنه غارم، هذا كله إذا كان الخيار لهما أو للبائع.

أما: إذا كان للمشتري وحده فينفذ إعتاقه على جميع الأقوال بلا خلاف لأنه إما مصادف ملكه، وإما إجازة، وليس فيه إبطال حق لغيره، وإن أعتقه البائع وكان الخيار للمشتري وحده فإن قلنا الملك للمشتري لم ينفذ سواء تم البيع أو فسخ، وفيما إذا فسخ الوجه الشاذ السابق الناظر إلى المال.

وإن قلنا: موقوف لم ينفذ إن تم البيع وإلا فينفذ وإن قلنا الملك للبائع فإن انفسخ العقد بطل العتق وإلا فقد أعتق، تبينا ثبوت الاستيلاد وإلا فلا، فلو ملكها بعد ذلك عاد القولان، وعلى قولنا الملك للمشتري في ثبوت الاستيلاد الخلاف السابق في العتق، فإن لم يثبته في الحال وتم البيع تبينا ثبوته، ورتب الخراسانيون الخلاف في الاستيلاد على الخلاف في العتق، ثم اختلفوا فقيل الاستيلاد أولى بالثبوت وقيل عكسه، قال إمام الحرمين ولا تبعد التسوية، قال أصحابنا والقول في وجوب قيمة الولد على المشتري كالقول في ملكه الذي تعلق به حق لازم، فهو كإعتاق المرهون والله أعلم.

وَمِنْهَا: الْوَطْءُ فَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا أَوْ لِلْبَائِعِ فَفِي حِلِّهِ لِلْبَائِعِ طُرُقٌ أَحَدُهَا: إنْ قُلْنَا الْمِلْكُ لَهُ فَحَلَالٌ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ وَجْهُ الْحِلِّ أَنَّهُ يَتَضَمَّنُ الْفَسْخَ، وَفِي ذَلِكَ عَوْدُ الْمِلْكِ إلَيْهِ مَعَهُ أَوْ قُبَيْلَهُ وَالطَّرِيقُ الثَّانِي: إنْ قُلْنَا: لَا مِلْكَ لَهُ فَحَرَامٌ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ وَجْهُ التَّحْرِيمِ ضَعْفُ الْمِلْكِ والثالث: الْقَطْعُ بِالْحِلِّ مُطْلَقًا، قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَالْمَذْهَبُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ الْحِلُّ إنْ جَعَلْنَا الْمِلْكَ لَهُ، وَالتَّحْرِيمُ إنْ لَمْ نَجْعَلْهُ لَهُ، وَلَا مَهْرَ عَلَيْهِ بِحَالٍ بِلَا خِلَافٍ وأما وَطْءُ الْمُشْتَرِي فَحَرَامٌ قَطْعًا، وَالصُّورَةُ فِيمَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا أَوْ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ لِأَنَّهُ وَإِنْ مَلَكَ عَلَى قَوْلٍ فَمِلْكٌ ضَعِيفٌ وَلَكِنْ لَوْ وَطِئَ فَلَا حَدَّ عَلَى الْأَقْوَالِ كُلِّهَا بِلَا خِلَافٍ لِوُجُودِ الْمِلْكِ أَوْ شُبْهَتِهِ. وأما الْمَهْرُ فَإِنْ تَمَّ الْبَيْعُ لَمْ يَلْزَمْهُ"إنْ قُلْنَا"الْمِلْكُ لَهُ أَوْ مَوْقُوفٌ"وَإِنْ قُلْنَا"لِلْبَائِعِ فوجهان: الصحيح:وَقَوْلُ الْجُمْهُورِ وُجُوبُ الْمَهْرِ لَهُ وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ لَا يَجِبُ نَظَرًا إلَى الْمَالِ، فَإِنْ فَسَخَ الْبَيْعَ وَجَبَ الْمَهْرُ لِلْبَائِعِ إنْ قُلْنَا: الْمِلْكُ لَهُ أَوْ مَوْقُوفٌ وإن قلنا: لِلْمُشْتَرِي فَوجهان أصحهما: لَا مَهْرَ والثاني: يَجِبُ لِضَعْفِ مِلْكِهِ وَزَوَالِهِ. فَإِنْ أَوْلَدَهَا الْمُشْتَرِي فَالْوَلَدُ نَسِيبٌ بِلَا خِلَافٍ عَلَى الْأَقْوَالِ كُلِّهَا لِأَنَّهُ وَطْءٌ فِي مِلْكٍ أَوْ شُبْهَةٍ.

وَأَمَّا: الِاسْتِيلَادُ فإن قلنا: الْمِلْكُ لِلْبَائِعِ لَمْ يَثْبُتْ. ثُمَّ إنْ تَمَّ الْبَيْعُ أَوْ مَلَكَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَفِي ثُبُوتِهِ حِينَئِذٍ الْقَوْلَانِ الْمَشْهُورَانِ، فِيمَنْ وَطِئَ جَارِيَةَ غَيْرِهِ بِشُبْهَةٍ، ثُمَّ مَلَكَهَا أصحهما: لَا يَثْبُتُ، وَعَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت