فهرس الكتاب

الصفحة 3243 من 4102

ج / 9 ص -245- عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَمْرٍو، ثُمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: عَاصِمٌ هَذَا فِيهِ نَظَرٌ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ هَذَا ضَعِيفٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ وَابْنُ لَهِيعَةَ لَا يُحْتَجُّ بِهِمَا، وَالْأَصْلُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُرْسَلُ مَالِكٍ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِهِ مَعْرِفَةِ السُّنَنِ وَالْآثَارِ: بَلَغَنِي أَنَّ مَالِكًا أَخَذَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، وَقِيلَ: عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَقِيلَ: عَنْ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: وَفِي الْجَمِيعِ ضَعْفٌ، فَالْحَاصِلُ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ، قَالَ: وَإِنَّمَا بَسَطْت الْكَلَامَ فِيهِ لِشُهْرَتِهِ وَالْحَاجَةِ إلَى مَعْرِفَتِهِ.

قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: فِي الْعُرْبَانِ سِتُّ لُغَاتٍ عُرْبَانٌ وَعُرْبُونٌ - بِضَمِّ الْعَيْنِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ فِيهِمَا - وَعَرْبُونَ - بِفَتْحِهِمَا وَأَرْبَانٌ وَأَرَبُونٌ وَأَرْبُونٌ - بِالْهَمْزَةِ بَدَلُ الْعَيْنِ - وَالْوَزْنُ كَالْوَزْنِ، وَقَدْ أَوْضَحَتْهُنَّ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ1، وَفِي أَلْفَاظِ التَّنْبِيهِ أَفْصَحُهُنَّ عَرَبُونٌ - بِفَتْحِهِمَا - وَهُوَ عَجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَيُقَالُ مِنْهُ عَرَّبْت فِي الشَّيْء وَأَعْرَبْت، وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ شَيْئًا وَيُعْطِيَ الْبَائِعَ دِرْهَمًا أَوْ دَرَاهِمَ وَيَقُولُ: إنْ تَمَّ الْبَيْعُ بَيْنَنَا فَهُوَ مِنْ الثَّمَنِ، وَإِلَّا فَهُوَ هِبَةٌ لَك، قَالَ أَصْحَابُنَا: إنْ قَالَ هَذَا الشَّرْطَ فِي نَفْسِ الْعَقْدِ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 قال الشارح في مادة (أرب) قوله في التنبيه: ولا يجوز بيع الأربون فيه، لغات كثيرة حاصلها ست: أورن، وأركون وأروبان وعربون. ذكر ابن قتيبة في موضعين من أدب الكاتب أحدهما في باب ما ينقص منه ويزيد فيه والآخر في باب ما جاء فيه أربع لغات: أربان وأربون وعربان عربون: الأول بضم الهمزة وسكون الرء وضم الباء، والثانية بفتح الهمزة وسكون الرء وضم الباء، وهذه المذكورة في الثالثة والرابعة على مثال الأولى والثانية إلا أنهما بالعين بدل الهمزة، هذا ما ذكره ابن قتيبة، وذكر صاحب"المحكم"عربان وعربون بالضم كما تقدم وزاد ثالثة عربون بفتح العين الراء قال: والأربان يعني بالضم لغة في العربان، قال ابن الجواليقي في كتابه"المعرب": الأبان والأربون عجمي يعني معربا أو معناه فقال صاحب"الحاوي"فيه: روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم:"نهى عن بيع العربان"وروى (عن بيع الأربون قال مالك: وهو أن يشتري الرجل العبد أو يتكارى الدابة ثم يقول: أعطيتك دينار على أبي أن رجعت عن البيع أو الكراء فما أعطيتك لك، وهذا باطل للنهي عنه وللشرط فيه، ولأن الثمار قد تضمنه والله تعالى أعلم. هذا ما ذكره في"الحاوي"وهذا الحديث رويناه في"الموطأ مالك"رضي الله عنه عن مالك عن الثقة عنده عن عمرو بن شعيب بن أبيه جده أنه قال:"نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن البيع العربان"قال مالك: وذلك فيما نرى والله أعلم أن يشتري الرجل العبد أو الوليد أو يتكارى الدابة ثم يقول للذي اشترى منه أو مكاري منه أنا أعطيتك دينار أو درهما أو أكثر من كراء من ذلك أو أقل على أني إن أخذت السلعة أو ركبت ما تكاريت منك فالذي أعطيك هو ثمن السلعة أو من كراء الدابة، و إن تركت السلعة أو الكراء مما أعطيتك فهو لك، باطل بغير شيء . هذا ما رويناه في"الموطأ"وهذا الشرط إنما يبطل البيع على مذهبنا إذا كان في نفس عقد البيع لا سابقا ولا متأخرا. فإن سبق أو تأخر فلا تأثير وهو لغو لا يلزم به شيء والله أعلم. قال الإمام أبو سليمان الخطابي رحمه الله في كتابه"معالم السنن"وهو شرح"سنن أبي داود"وقال: بعد أن نذكر الحديث وتفسير مالك هذا تفسير بيع العربان.قال:"وقد اختلف الناس في جواز هذا البيع فأبطله مالك والشافعي للخبر ولما فيه من الشرط الفاسد والغرر ويدخل ذلك في أكل المال بالباطل وأبطله أصحاب الرأي، وقد روى عن ابن عمر رصي الله عنهما أنه أجاز هذا البيع، ويروى ذلك أيضا عن عمر ومال أحمد حنبل إلى القول بإجازته وقال: أي شيء أقدر أن أقول؟ وهذا عمر رضي الله عنه - يعني أجازه، وضعف الحديث فيه لأنه منقطع، وكانت رواية مالك عن بلاغ. هذا ما ذكره الخطابي ا هـ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت