فهرس الكتاب

الصفحة 3479 من 4102

ج / 10 ص -172- الدَّنَانِيرَ الْهَاشِمِيَّةَ التَّامَّةَ بِالْعِتْقِ النَّاقِصَةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ فِي الْوَزْنِ، وَإِنْ كَانَ لِهَذِهِ فَضْلُ وَزْنِهَا، وَهَذِهِ فَضْلُ عُيُونِهَا، فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ إذَا كَانَ وَزْنًا بِوَزْنٍ.

وَقَالَ فِي آخِرِ بَابِ الْمُزَابَنَةِ: وَلِذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُدْخِلَ فِي الصَّفْقَةِ شَيْئًا مِنْ الَّذِي فِي الرِّبَا فِي الْفَضْلِ فِي بَعْضِهِ عَلَى بَعْضٍ يَدًا بِيَدٍ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَشْتَرِيَ صُبْرَةَ تَمْرٍ مَكِيلَةٍ أَوْ جُزَافًا بِصُبْرَةِ حِنْطَةٍ مَكِيلَةً أَوْ جُزَافًا، وَمَعَ الْحِنْطَةِ مِنْ التَّمْرِ قَلِيلٌ أَوْ كَثِيرٌ، وَذَلِكَ أَنَّ الصَّفْقَةَ فِي الْحِنْطَةِ تَقَعُ عَلَى حِنْطَةٍ وَتَمْرٍ بِتَمْرٍ، وَحِصَّةُ التَّمْرِ غَيْرُ مَعْرُوفَةٍ مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا إنَّمَا تَكُونُ بِقِيمَتِهَا، وَالْحِنْطَةُ بِقِيمَتِهَا، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ لَا يَجُوزُ إلَّا مَعْلُومًا كَيْلًا بِكَيْلٍ.

وَقَالَ فِي بَابِ تَفْرِيعِ الصِّنْفِ مِنْ الْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ بِمِثْلِهِ: وَكُلُّ مَا لَمْ يَجُزْ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ فَلَا خَيْرَ فِي أَنْ يُبَاعَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَمَعَهُ شَيْءٌ غَيْرُهُ بِشَيْءٍ آخَرَ لَا خَيْرَ فِي مُدِّ تَمْرِ عَجْوَةٍ وَدِرْهَمٍ بِمُدَّيْ تَمْرٍ عَجْوَةٍ، وَلَا مَدَّ حِنْطَةٍ سَمْرَاءَ وَدِرْهَمٍ بِمُدَّيْ حِنْطَةٍ مَحْمُولَةٍ حَتَّى يَكُونَ الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ لَا شَيْءَ مَعَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا غَيْرُهُمَا أَوْ يَشْتَرِي شَيْئًا مِنْ غَيْرِ صِنْفِهِ لَيْسَ مَعَهُ مِنْ صِنْفِهِ شَيْءٌ.

وَقَالَ فِي بَابٍ فِي التَّمْرِ بِالتَّمْرِ: وَلَا خَيْرَ فِي أَنْ يَكُونَ صَاعُ أَحَدِهِمَا مِنْ تَمْرَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ وَصَاعُ الْآخَرِ مِنْ تَمْرٍ وَاحِدٍ، وَقَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْمُزَنِيِّ: وَلَا خَيْرَ فِي مُدِّ عَجْوَةٍ وَدِرْهَمٍ بِمُدَّيْ عَجْوَةٍ حَتَّى يَكُونَ التَّمْرُ بِالتَّمْرِ مِثْلًا بِمِثْلِ، وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا: وَلَوْ رَاطَلَ مِائَةَ دِينَارٍ عِتْقٍ مَرْوَانِيَّةٍ وَمِائَةَ دِينَارٍ مِنْ ضَرْبٍ مَكْرُوهٍ بِمِائَتَيْ دِينَارٍ مِنْ ضَرْبٍ وَسَطٍ خَيْرٍ مِنْ الْمَكْرُوهِ وَدُونَ الْمَرْوَانِيَّةِ، لَمْ أَرَ بَيْنَ أَحَدٍ مِمَّنْ لَقِيتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ اخْتِلَافًا أَنَّ مَا جَمَعَتْهُ الصَّفْقَةُ مِنْ عَبْدٍ وَدَارٍ أَنَّ الثَّمَنَ مَقْسُومٌ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِقَدْرِ قِيمَتِهِ مِنْ الثَّمَنِ فَكَانَ قِيمَةُ الْجَيِّدِ مِنْ الذَّهَبِ أَكْثَرَ مِنْ الرَّدِيءِ، وَالْوَسَطُ أَقَلُّ مِنْ الْجَيِّدِ.

وَقَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْبُوَيْطِيِّ فِي بَابِ الْبُيُوعِ: وَكُلُّ شَيْءٍ مِنْ الْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ وَالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ الَّذِي لَا يَجُوزُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، الْحِنْطَةَ وَالتَّمْرَ وَالشَّعِيرَ وَالْعَسَلَ وَالدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ، فَإِذَا أَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يَبِيعَ مِنْ عَسَلٍ وَدِرْهَمٍ بِدِرْهَمٍ وَمُدِّ عَسَلٍ، فَلَا يَجُوزُ، أَوْ دِرْهَمًا وَثَوْبًا بِدِرْهَمٍ وَثَوْبٍ، أَوْ دِرْهَمَ وَثَوْبَ بِدِرْهَمَيْنِ، أَوْ مُدَّ حَشَفٍ وَمَدَّ تَمْرٍ بِمُدِّ تَمْرٍ أَوْ مُدَّ حِنْطَةٍ وَمُدَّ دَقِيقٍ بِمُدَّيْ حِنْطَةٍ وَبِمَا أَشْبَهَهُ فَلَا يَجُوزُ مِنْ قِبَلِ أَنَّ الصَّفْقَةَ تَجْمَعُهُمَا وَلَا يَتَمَيَّزُ تَمْرُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حِصَّتُهُ مِنْ الثَّمَنِ، وَلَا يَدْرِي كَمْ ذَاتٍ فَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ التَّفَاضُلُ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْهُ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، مِثْلُ ثَوْبٍ وَرِطْلٍ مِنْ عَسَلٍ بِثَوْبٍ وَرِطْلٍ، لِأَنَّ لِلثَّوْبِ وَالدِّرْهَمِ الَّذِي وَقَعَ بِالثَّوْبِ وَالدِّرْهَمِ لِلدِّرْهَمِ حِصَّةٌ مِنْ الدِّرْهَمِ وَالثَّوْبِ، وَمِنْ الْآخَرِ بِمِثْلِ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ، لِأَنَّ ثَمَنَهَا لَا يَمِيلُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَيَدْخُلُ الثَّوْبُ وَالدِّرْهَمُ بِالثَّوْبِ وَالدِّرْهَمِ بَيْع وَصَرْف.

وَقَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْبُوَيْطِيِّ أَيْضًا فِي بَابِ الصَّرْفِ: وَإِذَا صَارَفَهُ خَمْسِينَ قِطَاعًا وَخَمْسِينَ صِحَاحًا بِمِائَةٍ صِحَاحٍ فَلَا يَجُوزُ. لِأَنَّ لِلْخَمْسِينَ الْقِطَاعِ حِصَّةً مِنْ الْمِائَةِ الصِّحَاحِ أَقَلَّ مِنْ ثَمَنِهَا. فَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ التَّفَاضُلُ وَالثَّمَنُ مُقَوَّمٌ عَلَيْهَا. وَهُوَ مِثْلُ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا وَثَوْبًا بِمِائَةِ دِينَارٍ. وَلَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت