فهرس الكتاب

الصفحة 3775 من 4102

ج / 11 ص -99- مِنْ مَالِكِ النَّخْلِ، أَوْ نِصْفَ الزَّرْعِ مِنْ مَالِكِ الْأَرْضِ، فَوَجْهَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي اشْتِرَاطِ الْقَطْعِ، لَوْ بَاعَ الثَّمَرَةَ كُلَّهَا مِنْ صَاحِبِ الْأَصْلِ، قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي الزَّرْعِ، وَالرَّافِعِيُّ فِي الثَّمَرَةِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي الْأَصَحِّ مِنْ الْوَجْهَيْنِ، وَأَنَّ الْأَصَحَّ الِاشْتِرَاطُ، فَيَجِيءُ عَلَيْهِ أَنَّ الْأَصَحَّ هُنَا عَدَمُ الصِّحَّةِ

وَلَوْ كَانَتْ الثِّمَارُ وَالْأَشْجَارُ أَوْ الزُّرُوعُ وَالْأَرْضُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَاشْتَرَى أَحَدُهُمَا نَصِيبَ صَاحِبِهِ مِنْ الزَّرْعِ أَوْ الثَّمَرَةِ لَمْ يَصِحَّ، وَقَالَ الْخُوَارِزْمِيُّ: إنْ اشْتَرَى نَصِيبَ صَاحِبِهِ مِنْ الزَّرْعِ بِنَصِيبِهِ مِنْ الزَّرْعِ، لَمْ يَجُزْ لَا مُطْلَقًا وَلَا بِشَرْطِ الْقَطْعِ عَلَى الْأَصَحِّ، فَأَشْعَرَ بِخِلَافٍ، وَلَعَلَّهُ الَّذِي تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِيهِ فِي بَيْعِ نِصْفِ الثَّمَرَةِ وَالزَّرْعِ مَشَاعًا عَلَى قَوْلِنَا: الْقِسْمَةُ إفْرَازٌ، وَلَوْ اشْتَرَى نَصِيبَ صَاحِبِهِ مِنْ الثَّمَرَةِ بِنَصِيبِهِ مِنْ الشَّجَرَةِ، أَوْ نَصِيبَ صَاحِبِهِ مِنْ الزَّرْعِ بِنَصِيبِهِ مِنْ الْأَرْضِ، فَإِنْ بَاعَهُ مُطْلَقًا لَمْ يَجُزْ، وَإِنْ كَانَ بِشَرْطِ الْقَطْعِ صَحَّ؛ لِأَنَّ جُمْلَةَ الثِّمَارِ أَوْ الزَّرْعِ تَصِيرُ لِلْمُشْتَرِي، وَجُمْلَةَ الشَّجَرِ أَوْ الْأَرْضِ تَصِيرُ لِلْآخَرِ، وَعَلَى مُشْتَرِي الثَّمَرَةِ أَوْ الزَّرْعِ قَطْعُ الْكُلِّ؛ لِأَنَّهُ الْتَزَمَ بِهَذِهِ الْمُعَامَلَةِ قَطْعَ النِّصْفِ الْمُشْتَرَى بِالشَّرْطِ، وَالْتَزَمَ تَفْرِيغَ الْأَشْجَارِ وَالْأَرْضِ لِصَاحِبِهِ. وَبَيْعُ الشَّجَرَةِ أَوْ الْأَرْضِ عَلَى أَنْ يُفَرِّغَهَا لِلْمُشْتَرِي جَائِزٌ، قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي الزُّرُوعِ، وَالرَّافِعِيُّ فِي الثِّمَارِ، وَكَذَلِكَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي شَرْحِ الْفُرُوعِ

وَلَوْ كَانَتْ الْأَشْجَارُ أَوْ الْأَرْضُ لِوَاحِدٍ، وَالثَّمَرَةُ أَوْ الزَّرْعُ لِاثْنَيْنِ، فَاشْتَرَى صَاحِبُ الشَّجَرَةِ نَصِيبَ صَاحِبِهِ مِنْ الثَّمَرَةِ بِنِصْفِ الشَّجَرَةِ، أَوْ اشْتَرَى صَاحِبُ الْأَرْضِ نَصِيبَ صَاحِبِهِ مِنْ الزَّرْعِ بِنِصْفِ الْأَرْضِ، بِشَرْطِ الْقَطْعِ، صَحَّ قَالَهُ الرَّافِعِيُّ، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ شَرْطِ الْقَطْعِ، فَفِيهِ وَجْهَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى اشْتِرَاطِ الْقَطْعِ إذَا بَاعَ الْكُلَّ مِنْ صَاحِبِ الْأَصْلِ، قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ، فَأَمَّا إذَا بَاعَ نِصْفَ الثَّمَرَةِ أَوْ نِصْفَ الزَّرْعِ مِنْ غَيْرِ مَالِكِ الْأَرْضِ فَيُشْتَرَطُ شَرْطُ الْقَطْعِ قَوْلًا وَاحِدًا.

وَقَالَ الْخُوَارِزْمِيُّ فِي الْكَافِي: لَوْ كَانَ الزَّرْعُ لَهُمَا وَالْأَرْضُ لِأَحَدِهِمَا فَبَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ مِنْ الزَّرْعِ وَالْبَقْلِ مِنْ صَاحِبِهِ لَا يَجُوزُ لَا مُطْلَقًا، وَلَا بِشَرْطِ الْقَطْعِ، كَمَا لَوْ بَاعَ مِنْ غَيْرِهِ، وَلَوْ كَانَتْ الْأَرْضُ لِاثْنَيْنِ وَالزَّرْعُ لِوَاحِدٍ عَكْسُ مَا تَقَدَّمَ، فَإِنْ بَاعَ الزَّرْعَ مِنْ أَجْنَبِيٍّ فَالْحُكْمُ وَاضِحٌ، وَإِنْ بَاعَهُ مِنْ مَالِكِ الْأَرْضِ فَيُخَرَّجُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ، وَإِنْ بَاعَ الْكُلَّ مِنْ أَحَدِهِمَا لَمْ يَصِحَّ، وَإِنْ بَاعَ النِّصْفَ مِنْ أَحَدِهِمَا يُخَرَّجُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ، إنْ قُلْنَا: لَا يَحْتَاجُ إلَى شَرْطِ الْقَطْعِ جَازَ، وَإِلَّا فَلَا، قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ، وَلَوْ كَانَ الزَّرْعُ لِوَاحِدٍ وَالْأَرْضُ لِآخَرَ فَبَاعَ الزَّرْعَ بِالْأَرْضِ، فَقَدْ تَقَدَّمَ. وَلَوْ بَاعَ صَاحِبُ الزَّرْعِ زَرْعَهُ مِنْ صَاحِبِ الْأَرْضِ بِنِصْفِ أَرْضِهِ، قَالَ فِي التَّتِمَّةِ: فَإِنْ قُلْنَا: إنَّهُ إذَا بَاعَ الزَّرْعَ مِنْ مَالِكِ الْأَرْضِ بِشَرْطِ الْقَطْعِ فَالْعَقْدُ صَحِيحٌ، وَيُشْتَرَطُ الْقَطْعُ فِي الْكُلِّ؛ لِأَنَّ كُلَّ الزَّرْعِ مَبِيعٌ. وإن قلنا: لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ شَرْطُ الْقَطْعِ، فَالْعَقْدُ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْقَطْعِ فِي النِّصْفِ مُبْطِلٌ لِلْعَقْدِ؛ لِأَنَّ الْأَرْضَ مِلْكُهُ، وَلَا يُمْكِنُ إفْرَازُ النِّصْفِ بِشَرْطِ الْقَطْعِ فِيهِ؛ لِأَنَّ النِّصْفَ لَا يُعْرَفُ إلَّا بِالْقِسْمَةِ، وَلَوْ اشْتَرَى جَمِيعَ الْأَرْضِ بِنِصْفِ الزَّرْعِ فِيهَا، فَالْعَقْدُ بَاطِلٌ. قَالَهُ فِي التَّتِمَّةِ.

وَإِطْلَاقُ صَدْرِ الْمَسْأَلَةِ فِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ نِصْفِ الزَّرْعِ مَشَاعًا يَشْمَلُهُ، وَلَوْ بَاعَ جَمِيعَ الزَّرْعِ مَعَ نِصْفِ الْأَرْضِ قَالَ فِي التَّتِمَّة: لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ النِّصْفَ الَّذِي هُوَ مَبِيعٌ مَعَ الْأَرْضِ لَا يَجُوزُ شَرْطُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت