فهرس الكتاب

الصفحة 3790 من 4102

ج / 11 ص -114- الصُّورَةُ الخامسة: أَنْ يَخْتَلِفَ الْبُسْتَانُ وَالنَّوْعُ مَعَ اتِّحَادِ الْبَوَاقِي، فَمُقْتَضَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ: إثْبَاتُ خِلَافٍ فِي ذَلِكَ، وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ، وَكَيْفَمَا كَانَ، فَالصَّحِيحُ عَدَمُ التَّبَعِيَّةِ عِنْدَ تَعَدُّدِ الْبُسْتَانِ فَعِنْدَ تَعَدُّدِ الْبُسْتَانِ وَالنَّوْعِ أَوْلَى.

الصُّورَةُ السَّادِسَةُ: أَنْ يَخْتَلِفَ الْبُسْتَانُ وَالنَّوْعُ وَالصَّفْقَةُ، فَيُفْرَدُ النَّوْعُ الَّذِي لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ مِنْ أَحَدِ الْبُسْتَانَيْنِ، اعْتِمَادًا عَلَى بُدُوِّ الصَّلَاحِ فِي النَّوْعِ الْآخَرِ، مِنْ الْبُسْتَانِ الْآخَرِ الَّذِي لَمْ يَبْلُغْهُ، فَمُقْتَضَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ إثْبَاتُ خِلَافٍ فِيهِ أَيْضًا، وَلَمْ أَرَهُ، وَهُوَ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ وَقَالَ الْإِمَامُ: إنَّهُ لَمْ يَخْتَلِفْ عُلَمَاؤُنَا فِيهِ فَلَا يُقَالُ: الْوَقْتُ وَقْتُ بُدُوِّ الصَّلَاحِ، فَتُجْعَلُ الثِّمَارُ الْمَبِيعَةُ كَأَنَّهَا مُزْهِيَةٌ، هَذَا لَا قَائِلَ بِهِ، وَكَأَنَّهُ أَوْجَبُ لِلرَّافِعِيِّ، ذَلِكَ إجْمَالُ الْكَلَامِ وَعَدَمُ إفْرَادِ كُلِّ صُورَةٍ بِالذِّكْرِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

الصُّورَةُ السَّابِعَةُ: أَنْ يَخْتَلِفَ الْبُسْتَانُ وَتَتَعَدَّدَ الصَّفْقَةُ مَعَ اتِّحَادِ الْبَوَاقِي، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا فِي آخِرِ الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ، فَهَذِهِ سَبْعُ صُوَرٍ، وَقَبْلَهَا صُورَتَانِ وَإِذَا اتَّحَدَ الْجَمِيعُ وَاخْتَلَفَ الْجِنْسُ فَتَصِيرُ تِسْعًا. واعلم: أَنَّ الصُّوَرَ الْمُمْكِنَةَ مِنْ الِاخْتِلَافِ فِي ذَلِكَ سِتَّ عَشْرَةَ: هَذِهِ التِّسْعُ الْمَذْكُورَةُ، وَسَبْعٌ أُخْرَى، وَهِيَ الْعَاشِرَةُ الْأُولَى: أَنْ يَتَّحِدَ الْجَمِيعُ الثانية: أَنْ يَخْتَلِفَ الْجِنْسُ الثالثة: أَنْ يَخْتَلِفَ النَّوْعُ الرابعة: أَنْ يَخْتَلِفَ الْبُسْتَانُ الخامسة: أَنْ تَخْتَلِفَ الصَّفْقَةُ السادسة: أَنْ يَخْتَلِفَ الْمِلْكُ السابعة: أَنْ يَخْتَلِفَ النَّوْعُ وَالْبُسْتَانُ، وَهَذِهِ السَّبْعُ تَقَدَّمَتْ.

الثَّامِنَةُ: أَنْ يَخْتَلِفَ النَّوْعُ وَالصَّفْقَةُ، فَيَبِيعُ صَاحِبُ الْبُسْتَانِ نَوْعًا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ مُنْفَرِدًا اعْتِمَادًا عَلَى بُدُوِّ الصَّلَاحِ فِي نَوْعٍ آخَرَ عِنْدَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ: أَنَّ الصَّحِيحَ عِنْدَ تَعَدُّدِ الصَّفْقَةِ وَحْدَهَا عَدَمُ التَّبَعِيَّةِ، فَهَهُنَا أَوْلَى، وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُجْرَى فِيهَا خِلَافٌ إذَا جَعَلْنَا النَّوْعَيْنِ كَالنَّوْعِ الْوَاحِدِ وَإِطْلَاقُهُمْ يَقْتَضِي ذَلِكَ؛ لَكِنَّ الْفُورَانِيَّ جَزَمَ بِأَنَّهُ لَا يَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ الْمُؤَبَّرِ، وَكَذَلِكَ يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الْغَزَالِيِّ فِي الْبَسِيطِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي التَّأْبِيرِ بَحْثٌ فِي إثْبَاتِ الْخِلَافِ فَيُنْظَرُ هُنَاكَ.

التَّاسِعَةُ: أَنْ يَخْتَلِفَ النَّوْعُ وَالْمِلْكُ مَعَ اتِّحَادِ الصَّفْقَةِ، كَمَا إذَا بَاعَ عَنْ نَفْسِهِ نَوْعًا، وَعَنْ مُوَكِّلِهِ نَوْعًا فِي بُسْتَانٍ وَاحِدٍ بَدَا صَلَاحُ أَحَدِهِمَا، وَلَمْ يَبْدُ صَلَاحُ الْآخَرِ، وَقُلْنَا: إنَّ الصَّفْقَةَ لَا تَتَعَدَّدُ، وَفَرَّعْنَا عَلَى أَنَّ مِثْلَ هَذَا مَبِيعٌ يَصِحُّ، فَهَلْ يَصِحُّ مِنْ غَيْرِ شَرْطِ الْقَطْعِ اعْتِمَادًا عَلَى أَنَّ الصَّفْقَةَ وَاحِدَةٌ أَوْ لَا، اعْتِمَادًا عَلَى تَعَدُّدِ الْمِلْكِ؟ لَمْ أَرَ فِيهِ نَقْلًا.

الْعَاشِرَةُ: أَنْ يَخْتَلِفَ الْبُسْتَانُ وَالصَّفْقَةُ، فَيُفْرِدُ الشَّخْصُ مِنْ بُسْتَانٍ لَهُ بَيْعَ مَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ اعْتِمَادًا عَلَى بُدُوِّ الصَّلَاحِ فِي ذَلِكَ النَّوْعِ مِنْ بُسْتَانٍ لَهُ آخَرَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.

الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: أَنْ يَخْتَلِفَ الْبُسْتَانُ وَالْمِلْكُ فَيَبِيعَ شَخْصٌ عَنْ نَفْسِهِ نَوْعًا مِنْ بُسْتَانِهِ وَعَنْ مُوَكِّلِهِ فِي ذَلِكَ النَّوْعِ مِنْ بُسْتَانٍ آخَرَ، وَقَدْ بَدَا الصَّلَاحُ فِي أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرَ، وَفَرَّعْنَا عَلَى صِحَّةِ مِثْلِ هَذَا الْبَيْعِ، فَلَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ نَقْلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت