فهرس الكتاب

الصفحة 3791 من 4102

ج / 11 ص -115- الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: أَنْ تَخْتَلِفَ الصَّفْقَةُ وَالْمِلْكُ فَيَبِيعَ مَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ اعْتِمَادًا عَلَى بُدُوِّ الصَّلَاحِ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ مِنْ ذَلِكَ النَّوْعِ فِي ذَلِكَ الْبُسْتَانِ، وَلَمْ أَرَ فِيهِ نَقْلًا.

الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: أَنْ يَتَّحِدَ النَّوْعُ مَعَ اخْتِلَافِ الثَّلَاثَةِ، فَيُفْرِدَ نَوْعًا اعْتِمَادًا عَلَى بُدُوِّ الصَّلَاحِ فِي نَوْعٍ آخَرَ مِنْ بُسْتَانِ غَيْرِهِ، فَإِنْ صَحَّ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الرَّافِعِيِّ فِي إفْرَادِ أَحَدِ الْبُسْتَانَيْنِ، فَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَأْتِيَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ أَيْضًا خِلَافٌ وَالصَّحِيحُ: الْمَنْعُ.

الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ: أَنْ يَتَّحِدَ الْبُسْتَانُ مَعَ اخْتِلَافِ الثَّلَاثَةِ فَيَبِيعَ نَوْعًا اعْتِمَادًا عَلَى بُدُوِّ الصَّلَاحِ فِي نَوْعٍ آخَرَ مِنْ مِلْكِ غَيْرِهِ فِي ذَلِكَ الْبُسْتَانِ، وَلَا يَبْعُدُ مَجِيءُ خِلَافٍ فِيهِ وَالصَّحِيحُ الْمَنْعُ.

الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ: أَنْ تَتَّحِدَ الصَّفْقَةُ مَعَ اخْتِلَافِ الثَّلَاثَةِ.

السَّادِسَةَ عَشْرَةَ: أَنْ يَتَّحِدَ الْمِلْكُ مَعَ اخْتِلَافِ الثَّلَاثَةِ، وَلَمْ أَرَ فِيهِمَا نَقْلًا، وَلَا يَخْفَى تَخْرِيجُهُمَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَالْمَذْهَبُ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الصُّوَرِ: عَدَمُ التَّبَعِيَّةِ إلَّا فِيمَا إذَا اتَّحَدَ الْجَمِيعُ، فَيَصِحُّ بِلَا خِلَافٍ، أَوْ اخْتَلَفَ النَّوْعُ فَقَطْ، وَفِي التَّصْحِيحِ خِلَافٌ كَمَا تَقَدَّمَ، وَبَقِيَّةُ الصُّوَرِ كُلِّهَا لَا بُدَّ مِنْ شَرْطِ الْقَطْعِ فِيمَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ، إمَّا جَزْمًا أَوْ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

فَائِدَةٌ: النَّظَرُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا هَلْ هُوَ لِسُوءِ الْمُشَارَكَةِ؟ أَوْ لِعُسْرِ التَّمْيِيزِ؟ كَلَامُ الْجُمْهُورِ يَقْتَضِي الْأَوَّلَ، وَلَا فَرْقَ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَاهُ بَيْنَ الثِّمَارِ وَالزُّرُوعِ، وَإِنْ كَانَ كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ إذَا تَكَلَّمُوا إنَّمَا يَذْكُرُونَ الْبُسْتَانَ وَالثِّمَارَ، فَلَيْسَ إلَّا عَلَى جِهَةِ ذِكْرِ بَعْضِ أَفْرَادِ الْمَسْأَلَةِ، وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِذَلِكَ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ، قَالَ: إنَّهُ إذَا اشْتَدَّ بَعْضُ السَّنَابِلِ كَانَ كَالثِّمَارِ إذَا بَدَا الصَّلَاحُ فِي بَعْضِهَا، لَكِنَّهُ فَرَضَ ذَلِكَ فِيمَا إذَا تَسَنْبَلَ جَمِيعُ الْحَبِّ، وَالظَّاهِرُ: أَنَّ ذَلِكَ مِنْهُ لَيْسَ عَلَى سَبِيلِ الِاشْتِرَاطِ، فَإِنَّهُ لَوْ تَسَنْبَلَ بَعْضُ الْحَبّ وَاشْتَدَّ، وَبَعْضُهُ إلَى الْآنَ بَقْلٌ، فَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ أَنْ يَبِيعَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: يُجْرَى فِيهِ الْخِلَافُ فِيمَا إذَا اطَّلَعَ بَعْدَ الْبَيْعِ، هَلْ يَبِيعُ الْمُؤَبَّرَ حَالَةَ الْبَيْعِ.

وَلَوْ بَاعَ الْبِطِّيخَ عَلَى أُصُولِهِ بَعْدَ بُدُوِّ النُّضْجِ وَالْإِدْرَاكِ جَازَ مُطْلَقًا وَبِشَرْطِ التَّبْقِيَةِ كَالثِّمَارِ، حَتَّى لَوْ أَدْرَكَ بِطِّيخَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ جُمْلَةِ الْأَرْضِ الَّتِي زَرَعَ فِيهَا الْبِطِّيخَ وَبَاعَ الْجَمِيعَ جَازَ، وَيَدْخُلُ فِي الْعَقْدِ كُلُّ مَا هُوَ مَوْجُودٌ مِنْ ثَمَرِهِ وَيُتْرَكُ حَتَّى يَلْتَحِقَ الصِّغَارُ بِالْكِبَارِ، قَالَهُ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ.

وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْجَزَرِ وَالْفُجْلِ وَالسِّلْقِ فِي الْأَرْضِ لِاسْتِتَارِهِ وَجَهَالَتِهِ، وَيُخَالِفُ الْغَائِبَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الِاطِّلَاعُ عَلَيْهِ إلَّا بِالْقَلْعِ، وَذَلِكَ عَيْبٌ فِيهِ، قَالَهُ فِي التَّتِمَّةِ وَغَيْرِهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ وَيَصِحُّ بَيْعُ الْقبِيطِ1 فِي الْأَرْضِ بِشَرْطِ الْقَطْعِ، إنْ لَمْ يَكُنْ بَلَغَ الْحَدَّ الَّذِي يُقْصَدُ تَنَاوُلُهُ فِيهِ، وَإِنْ بَلَغَهُ فَيَجُوزُ مُطْلَقًا، وَبِشَرْطِ التَّبْقِيَةِ، وَيُتْرَكُ حَتَّى تَلْتَحِقَ الصِّغَارُ بِالْكِبَارِ كَالْخِيَارِ وَالْبَاذِنْجَانِ؛ لِأَنَّ مَا هُوَ الْمَقْصُودُ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 كذا في هذا الفصل مكررا وأخاله القنبيط وهو لفظ نبطي معرب ويسميه العامة الكرنبيت. (المطيعي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت