فهرس الكتاب

الصفحة 3814 من 4102

ج / 11 ص -137- أَوْ يَرُدَّ، وَلَا تَسَلْ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْتَفِئَ مَا فِي صَحْفَتِهَا1، فَإِنَّمَا لَهَا مَا كُتِبَ لَهَا، وَلَا تَبِيعُوا الْمُصَرَّاةَ مِنْ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ، فَمَنْ اشْتَرَاهَا فَهُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ، وَالرَّهْنُ مَرْكُوبٌ وَمَحْلُوبٌ". وَلَيْثٌ الْمَذْكُورُ فِي سَنَدِهِ هُوَ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَلَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ. وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، وَهُوَ عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ الْمُزَنِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ وَلَا إعْرَاضَ، وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ، فَمَنْ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ إذَا حَلَبَهَا بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ إنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ سَخَطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ"وَكَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هَذَا ضَعِيفٌ جِدًّا."

قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله فِيهِ: رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْكَذِبِ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ نُسْخَةٌ مَوْضُوعَةٌ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ عَقِبَ هَذَا الْحَدِيثِ: تَابَعَهُ عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فِي الْمُصَرَّاةِ، وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ رحمه الله فِي السُّنَنِ الْكَبِيرِ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى التَّابِعِيِّ الْكَبِيرِ الثِّقَةِ الْمَشْهُورِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَنْ النَّبِيِّ: صلى الله عليه وسلم"أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَنْ تُتَلَقَّى الْأَجْلَابُ، وَأَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَمَنْ اشْتَرَى مُصَرَّاةً فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، فَإِنْ حَلَبَهَا وَرَضِيَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ". قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا شَكًّا مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ فَقَالَ: صَاعًا مِنْ هَذَا أَوْ مِنْ ذَاكَ، لَا أَنَّهُ عَلَى وَجْهِ التَّخْيِيرِ لِيَكُونَ مُوَافِقًا لِلْأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ فِي هَذَا الْبَابِ.

وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ رحمه الله أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"مَنْ اشْتَرَى شَاةً مُحَفَّلَةً، فَإِنَّ لِصَاحِبِهَا أَنْ يَحْتَلِبَهَا، فَإِنْ رَضِيَهَا فَلْيُمْسِكْهَا، وَإِلَّا فَلْيَرُدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ"إسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ مَتْرُوكٌ. وَرَوَى أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ رضي الله عنه فِي كِتَابِهِ الصَّحِيحِ الْمُسْتَخْرَجِ عَلَى صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ رحمه الله مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"مَنْ اشْتَرَى شَاةً مُحَفَّلَةً فَرَدَّهَا فَلْيَرُدَّ مَعَهَا صَاعًا"رَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي خَلَفٍ الْعَمِّيِّ، لَكِنَّهُ اُخْتُلِفَ فِي وَقْفِهِ وَرَفْعِهِ، فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مَوْقُوفًا مِنْ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ فِي أَحْكَامِ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ عَنْ هِشَامٍ. هَكَذَا رَأَيْتُهُ فِي الْأُمِّ.

وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِيمَا بَلَغَهُ عَنْ هِشَامٍ: وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: إنَّ أَبَا خَالِدٍ رَفَعَهُ وَإِنَّ ابْنَ مُبَارَكٍ وَيَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ وَابْنَ أَبِي عَدِيٍّ وَيَزِيدَ بْنَ زُرَيْعٍ وَهِشَامًا وَجَرِيرًا وَغَيْرَهُمْ رَوَاهُ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، وَرَوَاهُ الْبَرْقَانِيُّ مَوْقُوفًا عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ. وَزَادَ"مِنْ تَمْرِ مَالِهِ"، وَالْإِسْنَادُ وَالْحُكْمُ عَلَى طَرِيقَةِ الْمُحَدِّثِينَ شَرْطٌ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ لِلْوَقْفِ وَتَقْدِيمِهِ عَلَى رِوَايَةِ الرَّفْعِ.

أَمَّا عَلَى طَرِيقَةِ الْفُقَهَاءِ: فَيَنْبَغِي الْحُكْمُ لِلرَّفْعِ، وَأَنَّ أَبَا خَالِدٍ وَهُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ حِبَّانَ الْأَحْمَرُ؛ لِأَنَّهُ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 الصفحة إناء كالقصعة والجمع صحاف مثلل كلبة وكلاب, وقال الزمخشري قصعة مستطيلة. (المطيعي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت