فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 4102

ج / 2 ص -290- حيض المبتدأة من أول الأصفر يوم وليلة أو ست أو سبع والثاني: حيضها السواد والثالث: حيضها الصفرة لسبقها وتعذر الجمع وهذا ضعيف، وسيأتي إيضاح هذه الأوجه في فصل المميزة إن شاء الله تعالى.

ولو رأت خمسة صفرة ثم ستة عشر سوادا فعند الإصطخري حيضها حيض المبتدأة من أول الأسود وعلى المذهب: حيضها حيض المبتدأة من أول الصفرة إلا على الوجه الثالث في المسألة قبلها، فإن حيضها الصفرة. ولو رأت خمسة سوادا ثم خمسة حمرة ثم خمسة صفرة، فعند الإصطخري حيضها عشرة السواد والحمرة، وعلى المذهب: حيضها الخمسة عشر، ولو رأت خمسة حمرة ثم خمسة صفرة ثم خمسة سوادا، فعلى المذهب لها حكم من رأت عشرة حمرة ثم خمسة سوادا، وفيها الأوجه الثلاثة الأصح: الجميع حيض، والثاني: الحيض الأسود، والثالث: فاقدة التمييز. وعند الإصطخري الحمرة والسواد حيض وفي الصفرة بينهما القولان في النقاء المتخلل بين الدمين هكذا ذكره البغوي وغيره هذا كله في المبتدأة.

أما المعتادة فإذا كانت عادتها خمسة أيام من كل شهر فرأت خمسة سوادا ثم خمسة صفرة، فعلى المذهب الجميع حيض، وعند الإصطخري حيضها الأسود، ولو رأت خمسة سوادا ثم طهرت خمسة عشر ثم رأت خمسة صفرة فعلى المذهب الصفرة حيض ثان وبينه وبين السواد طهر كامل، وعند الإصطخري الصفرة دم فساد؛ لأنها ليست في أيام العادة، ولو كان عادتها عشرة من أول الشهر، فرأت خمسة سوادا ثم عشرة صفرة وانقطع، فعلى المذهب الجميع حيض؛ لأنه في مدة الإمكان، وعند الإصطخري، قال صاحب"الحاوي"حيضها عشرة، خمسة السواد مع خمسة من أول الصفرة، وهذا ظاهر، ولو كان عادتها خمسة فرأت خمسة سوادا ثم خمسة صفرة، ثم خمسة حمرة أو سوادا وانقطع، فعند الإصطخري السواد والحمرة حيض، وفي الصفرة بينهما القولان في النقاء بين الدمين. وأما على المذهب فاختلفوا فيه، فقال الشيخ أبو حامد والمحاملي في"المجموع"والتجريد: قال ابن سريج: السواد والحمرة حيض، وفي الصفرة القولان في النقاء كما قال الإصطخري قالا: قال أبو العباس والفرق بين هذه المسألة وباقي المسائل حيث حكمنا بأن الصفرة في مدة الإمكان حيض إذا تأخرت عن السواد أن العادة في الحيض أن يكون في أوله قويا أسود ثخينا ثم يرق فيحمر ثم يصفر ثم ينقطع فتكون الصفرة من بقايا الحيض فحكم بأنها حيض. وأما هنا فهذه الصفرة يعقبها حمرة، فعلمنا أنها ليست بقية حيض؛ لأنه لا يضعف ثم يقوى، وإنما اصفر؛ لأنه انقطع فكان نقاء بين حيضتين. هكذا نقل أبو حامد والمحاملي عن ابن سريج ولم يخالفاه بل قرراه. وحكى صاحب"الشامل"هذا عن أبي حامد، وأنكره وقال هذا لا يجيء على مذهب الشافعي ولا مذهب ابن سريج؛ ; لأن عندهما الصفرة في زمن الإمكان حيض، وإنما يجيء على قول الإصطخري، وذكر صاحب"البحر"نحو قول صاحب"الشامل"وقال صاحب"الحاوي"، والقاضي أبو الطيب وصاحب التتمة: المذهب أن الجميع حيض. وهذا هو الصواب والله أعلم.

فرع: في مذاهب العلماء في الصفرة والكدرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت