فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 4102

ج / 2 ص -300- وعلى تخريج ابن سريج هي فاقدة للتمييز. ولم يذكر المصنف تخريج ابن سريج هنا كما لم يذكره شيخه القاضي أبو الطيب ولا بد من ذكره هنا كما سبق فيما إذا رأت خمسة حمرة ثم خمسة سوادا، وقد ذكره هنا الشيخ أبو محمد والمحاملي والبغوي وآخرون.

الرابعة: رأت خمسة عشر حمرة ثم خمسة عشر سوادا ثم استمر فهي فاقدة للتمييز، فحيضها يوم وليلة في قول، وست أو سبع في قول، ويكون ذلك من أول الأحمر على المذهب، وعلى تخريج ابن سريج من أول الأسود، وعلى الوجه الشاذ الناظر إلى الأول يكون حيضها الحمرة في الخمسة عشر، فعلى المذهب -وهو أنها فاقدة للتمييز- تؤمر بترك الصوم والصلاة وغيرهما مما تمسك عنه الحائض أحدا وثلاثين يوما في قول وستة وثلاثين أو سبعة وثلاثين يوما في قول، فإنها إذا رأت الحمرة تؤمر بالإمساك عن الصلاة وغيرها لاحتمال الانقطاع قبل تجاوز خمسة عشر فيكون هو الحيض، فإذا جاوز الأسود الخمسة عشر علمنا أنها فاقدة للتمييز فيكون حيضها يوما وليلة في قول وستا أو سبعا في قول، وقد انقضى الآن دورها فتبتدئ الآن حيضا ثانيا يوما وليلة، أو ستا أو سبعا فتمسك أيضا ذلك القدر، فصار إمساكها أحدا وثلاثين يوما في قول، وستة وثلاثين أو سبعة وثلاثين في قول. قال أصحابنا: ولا يعرف امرأة تؤمر بترك الصلاة أحدا وثلاثين يوما إلا هذه وأما قول الغزالي وجماعة: لا يعرف من تترك الصلاة شهرا إلا هذه ففيه نقص، وتمامه ما ذكرناه.

الحال الثالث: أن يتوسط دم ضعيف بين قويين بأن رأت سوادين بينهما حمرة أو صفرة ففيه أقسام كثيرة، رتبها صاحب"الحاوي"ترتيبا حسنا فجعله ثمانية أقسام، وبعضها ليس من صور التمييز لكن اقتضاه التقسيم، أحدها: أن يبلغ كل واحد من الدماء الثلاثة يوما وليلة ولا يجاوز الجميع خمسة عشر، بأن ترى خمسة سوادا ثم خمسة حمرة أو صفرة، ثم خمسة سوادا. فالمذهب أن الجميع حيض، وبه قطع الجمهور. وقال أبو إسحاق: الضعيف المتوسط، كالنقاء المتخلل بين دمي الحيض، ففيه القولان، أحدهما: أنه حيض مع السوادين، والثاني: طهر. وقطع السرخسي في"الأمالي"بقول أبي إسحاق.

القسم الثاني: أن يجاوز"المجموع"خمسة عشر بأن رأت سبعة سوادا ثم سبعة حمرة ثم سبعة سوادا، قال ابن سريج: حيضها السواد الأول مع الحمرة، وأما السواد الثاني فطهر. وقال أبو إسحاق: حيضها السوادان وتكون الحمرة بينهما طهرا ولا يجيء قولا التلفيق لمجاوزة خمسة عشر، وهذا الذي حكاه عن أبي إسحاق ضعيف جدا، بل غلط؛ لأن الدم جاوز خمسة عشر، ولو رأت ثمانية سوادا ثم ثمانية حمرة ثم ثمانية سوادا فحيضها السواد الأول بالاتفاق.

الثالث: أن ينقص الجميع عن يوم وليلة بأن ترى ساعة أسود ثم ساعة أحمر ثم ساعة أسود وينقطع، فالجميع دم فساد.

الرابع: أن ينقص كل دم عن أقل الحيض ويبلغه"المجموع"بأن ترى ثلث يوم وليلة سوادا، ثم ثلثهما حمرة ثم ثلثهما سوادا، فعلى قول ابن سريج وهو المذهب: الجميع حيض، وعلى قول أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت