فهرس الكتاب
ج / 2 ص -301- إسحاق: لا حيض والجميع دم فساد؛ لأنه يخرج الحمرة فلا يبقى يوم وليلة، فلو رأت نصف يوم وليلة من كل واحد من الثلاثة كان الجميع حيضا عند ابن سريج، وعلى قول أبي إسحاق: الأسودان حيض، وفي الحمرة قولا التلفيق.
الخامس: أن يبلغ كل واحد من السوادين يوما وليلة وتنقص الحمرة، فعند ابن سريج الجميع حيض وعند أبي إسحاق حيضها السوادان، وفي الحمرة قولا التلفيق، ولو رأت ثمانية أيام سوادا ثم نصف يوم حمرة ثم سبعة سوادا، فعلى قول ابن سريج حيضها السواد الأول مع الحمرة، وعلى قول أبي إسحاق حيضها الخمسة عشر السواد دون الحمرة بينهما، قلت: هذا الذي نقله عن أبي إسحاق ضعيف أو غلط.
السادس: أن ينقص كل سواد عن يوم وليلة وتبلغ الحمرة يوما وليلة، بأن ترى نصف يوم وليلة سوادا، ثم خمسة حمرة ثم نصف يوم وليلة سوادا، فعند ابن سريج للجميع حيض وعند أبي إسحاق حيضها الأسودان وفيما بينهما قولا التلفيق.
السابع: أن يبلغ السواد الأول أقل الحيض وكذا الأحمر، وينقص السواد الأخير عن ذلك بأن رأت خمسة سوادا ثم خمسة حمرة ثم نصف يوم سوادا فالجميع حيض بالاتفاق.
الثامن: أن ينقص الأولان دون الأخير بأن ترى نصف يوم سوادا ثم نصفه حمرة ثم خمسة سوادا، فعلى قول ابن سريج الجميع حيض، وعلى قول أبي إسحاق حيضها السواد الثاني. ولو رأت نصف يوم سوادا ثم نصفه حمرة، ثم خمسة عشر سوادا فالسواد الثاني هو الحيض بالاتفاق. هذا آخر كلام صاحب"الحاوي"والله أعلم. فرع: الصفرة والكدرة مع السواد كالحمرة مع السواد إذا قلنا بالمذهب: إنهما في أيام الحيض حيض، ولا يخفى تفريع أبي سعيد الإصطخري فيهما، وسبق في مسائل الصفرة تفريعات لها تعلق بهذا الفصل.
فرع: رأت خمسة عشر حمرة ثم نصف يوم سوادا: فحيضها الحمرة، وأما الأسود فطهر، ولو رأت يوما حمرة ثم ليلة سوادا فالجميع حيض على المذهب، وفيه الوجه الذي سبق عن صاحب"الحاوي"في المبتدأة والله أعلم.
قال المصنف رحمه الله تعالى:"وإن رأت ستة 1 عشر يوما دما أحمر ثم رأت دما أسود وانفصل لم يكن لها تمييز، فيكون حيضها يوما وليلة في أول الدم الأحمر في أحد القولين، وستا أو سبعا في الآخر. وقال أبو العباس: يكون حيضها يوما وليلة من أول الأحمر وخمسة"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في النسخة المطبوعة من المهذب: وإن رأت سبعة عشر.