فهرس الكتاب
ج / 2 ص -302- عشر طهرا، وتبتدئ من أول الدم الأسود حيضا آخر في أحد القولين يوما وليلة، وفي القول الثاني يجعل حيضها ستا أو سبعا والباقي استحاضة، إلا أن يكون الأسود في الثالث والعشرين 1"."
الشرح: هكذا توجد هذه المسألة في نسخ المهذب، وحكى بعض المتأخرين أنه رأى أصل المصنف، وقد ضرب المصنف بخطه على قوله: إلا أن يكون الأسود في الثالث والعشرين، فهذه المسألة معدودة من"مشكلات المهذب"ولا أراها من المشكلات فأما على المذهب، وهو أنه لا تمييز لها وأن حيضها من أول الأحمر يوم وليلة، أو ست أو سبع وباقي الشهر طهر فظاهر لا إشكال فيه، وأما على قول أبي العباس فيحتمل أمرين: أظهرهما: أن معناه أنا إن قلنا المبتدأة ترد إلى يوم وليلة فحيض هذه يوم وليلة من أول الأحمر، وباقي الأحمر وهو خمسة عشر طهر، ثم تبتدئ حيضا آخر من أول الأسود يوما وليلة هذا كله إذا قلنا: المبتدأة ترد إلى يوم وليلة، فإن قلنا ترد إلى ست أو سبع فحيضها من أول الأحمر ست أو سبع وباقي الشهر طهر؛ لأن الباقي من الأحمر تسعة أيام أو عشرة فلا يمكن أن يجعل طهرا فاصلا بين الحيضتين، فتعين أن يكون ما بعد الست أو السبع إلى آخر الشهر طهرا، إلا أن تكون رأت اثنين وعشرين يوما دما أحمر واتصل الأسود من الثالث والعشرين فيكون حيضها من أول الأحمر ستا أو سبعا والباقي من الأحمر وهو خمسة عشر أو ستة عشر طهرا وتبتدي حيضا آخر من أول الثالث والعشرين ستا أو سبعا وتقدير كلام المصنف.
وقال أبو العباس: يكون حيضها يوما وليلة من أول الأحمر وخمسة عشر طهر. هذا أحد القولين والقول الثاني: حيضها ست أو سبع وباقي الشهر طهر إلا أن يكون الأحمر قد امتد وبدأ السواد في الثالث والعشرين فيكون باقي الأحمر طهرا وتبتدئ من الأسود حيضا آخر ستا أو سبعا. هذا هو الاحتمال الظاهر المختار لكلام أبي العباس، والاحتمال الثاني وهو الذي ذكره صاحب"البيان"في"مشكلات المهذب"ونقله صاحب"البحر"عن أبي العباس أنه أراد أنا نحيضها من أول الأحمر يوما وليلة قولا واحدا، ولا يجيء قول الست أو السبع ويكون باقي الأحمر طهرا ثم تبتدئ حيضا آخر من أول السواد، وفي قدره القولان في المبتدأة. أحدهما: يوم وليلة والثاني: ست أو سبع إلا أن يكون الأحمر اثنين وعشرين والأسود في الثالث والعشرين، فإن في القدر الذي ترد إليه من أول الأحمر القولين.
أحدهما: يوم وليلة، والثاني: ست أو سبع، وباقي الأحمر طهر، ثم تبتدئ من أول الأسود حيضا آخر. وهذان الاحتمالان ذكرهما صاحب"البيان"وجهين عن أبي العباس، والأول منهما هو
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هذه القطعة من المتن سقط منها من"المجموع"ما هو ثابت في النسخة المطبوعة من المهذب وهي:"فإنه إذا كان ابتداء الأسود من الثالث والعشرين, فعلى قول أبي العباس رضي الله عنه يكون حيضها من أول الأحمر سبعة وخمسة عشر طهرا وتبتدي من أول الأسود حيضا آخر يوما وليلة في أحد القولين وستا أو سبعا في القول الآخر"اهـ ص40 جـ1 طبعة عيسى البابي الحلبي"المطيعي".