فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 4102

ج / 2 ص -309- طهرها فصار عشرين بعد أن كان خمسة وعشرين، وإن رأته في الخمسة الثالثة أو الرابعة أو الخامسة أو السادسة فقد تأخرت عادتها ولم يزد حيضها ولم ينقص، ولكن زاد طهرها، وإن رأته في الخمسة الثانية مع الثالثة فقد زاد حيضها وتأخرت عادتها، وإن رأته في الخمسة الأولى والثانية فقد زاد حيضها وتقدمت عادتها، وإن رأته في الخمسة الأولى والثانية والثالثة فقد زاد حيضها فصار خمسة عشر وتقدمت عادتها وتأخرت، وإن رأته في أربعة أيام أو ثلاثة أو يومين أو يوم من الخمسة المعتادة فقد نقص حيضها ولم تنتقل عادتها، وإن رأته في يوم أو يومين أو ثلاثة أو أربعة من الخمسة الأولى فقد نقص حيضها وتقدمت عادتها، وإن رأت ذلك في الخمسة الثالثة أو الرابعة أو ما بعد ذلك فقد نقص حيضها وتأخرت عادتها. قال القاضي أبو الطيب وغيره: لا خلاف في كل هذه الصور بين أصحابنا. وقال أبو حنيفة رحمه الله: إن رأته قبل العادة فليس بحيض، وإن رأته بعدها فحيض؛ لأن المتأخر تابع. دليلنا أنه دم صادف الإمكان فكان حيضا.

قال أصحابنا: ثم في كل هذه الصور إذا استحيضت فأطبق دمها بعد عادة من هذه العادات ردت إليها إن كانت تكررت. فإن لم تتكرر ردت إليها أيضا على المذهب. وفيها الخلاف السابق في ثبوت العادة بمرة أو مرتين فإن لم نثبتها بمرة ردت إلى العادة القديمة. أما إذا كان عادتها خمسة من أول الشهر فرأت في شهر ستة وطهرت باقيه، ثم رأت في الشهر الذي يليه سبعة وطهرت ثم استحيضت في الثالث واستمر الدم المبهم، فإن أثبتنا العادة بمرة ردت إلى السبعة. فإن قلنا: لا تثبت إلا بمرتين فوجهان: أصحهما: عند إمام الحرمين ترد إلى الخمسة فإنها المتكررة حقيقة على خيالها، والثاني: وهو الأشهر وصححه الرافعي وغيره: ترد إلى الستة؛ لأنها تكررت فوجدت مرة منفردة ومرة مندرجة في جملة السبعة، وإن قلنا بالوجه الشاذ: إنها لا تثبت إلا بثلاث مرات ردت إلى الخمسة قطعا.

أما بيان قدر الطهر إذا تغيرت العادة ففيه صور، فإذا كان عادتها خمسة من أول الشهر فرأت في شهر الخمسة الثانية فقد صار دورها المتقدم على هذه الخمسة خمسة وثلاثين، منها خمسة حيض وثلاثون طهر، فإن تكرر هذا بأن رأت بعد هذه الخمسة ثلاثين طهرا ثم عاد الدم في الخمسة الثالثة من الشهر الآخر، وهكذا مرارا أو مرتين ثم استحيضت فأطبق الدم المبهم فإنها ترد إلى هذا أبدا فيكون لها خمسة حيضا وثلاثون طهرا، وهذا متفق عليه.

وإن لم يتكرر بأن استمر الدم من أول الخمسة الثانية، فهل نحيضها في هذا الشهر؟ فيه وجهان: أحدهما: وهو قول أبي إسحاق المروزي: لا حيض لها في هذا الشهر، فإذا جاء الشهر الثاني ابتدأت من أوله حيضا خمسة أيام وباقيه طهر، وهكذا جميع الشهور كما كانت عادتها. والوجه الثاني: وهو قول جمهور الأصحاب: نحيضها في هذا الشهر خمسة من أول الدم المبتدأ وهي الخمسة الثانية، ثم إن أثبتنا العادة بمرة جعلنا دورها خمسة وثلاثين، منها خمسة حيض والباقي طهر، وهكذا أبدا. وإن لم نثبتها بمرة فوجهان الصحيح منهما وهو الذي نقله إمام الحرمين وغيره من المحققين أن طهرها خمسة وعشرون بعد الخمسة؛ لأن ذلك هو المتكرر من طهرها، والثاني: أن طهرها في هذا الدور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت