فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 4102

ج / 2 ص -311- أصحها: تحيض خمسة من أول الدم وتطهر عشرين وهكذا أبدا. والثاني: تحيض خمسة وتطهر خمسة وعشرين الثالث: تحيض عشرة من هذا الدم وتطهر خمسة وعشرين، ثم تحافظ على دورها القديم.

والرابع: أن الخمسة الأخيرة استحاضة، وتحيض من أول الشهر خمسة وتطهر خمسة وعشرين على عادتها القديمة، وقد تقدم عن أبي إسحاق المحافظة على أول الدور، والحكم بالاستحاضة فيما قبله. واختلفوا في قياسه فقيل: قياسه الوجه الثالث، وقيل: بل الرابع.

أما لو كانت المسألة بحالها فحاضت خمستها وطهرت أربعة عشر يوما ثم عاد الدم واستمر فالمتخلل بين حيضتها والدم ناقص عن أقل الطهر وفيها أربعة أوجه. أصحها: أن يوما من أول الدم العائد استحاضة تكميلا للطهر، وخمسة بعده حيض وخمسة عشر طهر وصار دورها عشرين. والثاني: أن اليوم الأول من الدم العائد استحاضة ثم العشرة الباقية من هذا الشهر مع خمسة من أول الذي يليه حيض ومجموعه خمسة عشر ثم تطهر خمسة وعشرين تمام الشهر، وتحافظ على دورها القديم. والثالث: أن اليوم الأول من الدم العائد استحاضة وبعده خمسة حيض وخمسة وعشرون طهر وهكذا أبدا. والرابع: أن جميع الدم العائد إلى آخر الشهر استحاضة وتفتتح دورها القديم من أول الشهر الثاني والله أعلم.

أما إذا كانت عادتها الخمسة الثانية فرأت الدم من أول الشهر واتصل، ففيه الوجهان المشهوران في الكتاب: الصحيح: منهما عند المصنف وشيخه أبي الطيب وصاحب"البيان"وغيرهم أن حيضها الخمسة المعتادة؛ لأن العادة تثبت فيها فلا تغير إلا بحيض صحيح. فعلى هذا يبقى دورها كما كان. والثاني: وهو قول أبي العباس: حيضها الخمسة الأولى من الشهر فعلى هذا يكون قد نقص طهرها خمسة أيام وصار دورها خمسة وعشرين ولو كانت المسألة بحالها فرأت الخمسة المعتادة وطهرت دون الخمسة عشر، ثم رأت الدم واتصل فإنها تبقى على عادتها بلا خلاف ووافق عليه أبو العباس.

أما إذا كان عادتها الخمسة الأولى فرأتها ثم طهرت خمسة عشر ثم أطبق الدم واستمر فوجهان: المذهب عند المصنف وشيخه وغيرهما: أنها على عادتها ويكون حيضها خمسة من أول كل شهر وباقيه طهر، فعلى هذا يكون باقي هذا الشهر طهرا ولا أثر للدم الموجود فيه، والثاني: أن الخمسة الأولى من الدم الثاني حيض، فعلى هذا يصير دورها عشرين، خمسة حيض، وخمسة عشر طهر، ولو رأت الخمسة المعتادة وطهرت عشرة، ثم رأت دما متصلا ردت إلى الخمسة المعتادة من أول كل شهر بلا خلاف. أما إذا كان عادتها خمسة أول الشهر، فرأت في أول الشهر خمسة حمرة ثم أطبق السواد إلى آخر الشهر فهو مبني على ما سبق في فصل المميزة، فإن قلنا: إن الأسود لا يرفع حكم الأحمر كان حيضها الخمسة الأولى وهي أيام الأحمر، وإن قلنا بالمذهب: إنه يرفعه، فحيضها خمسة من أول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت