فهرس الكتاب
ج / 2 ص -347- الأولى فالخامس حيض بيقين وتتوضأ لما قبله وتغتسل لما بعده إلى آخر التاسع وما بعده إلى آخر الشهر طهر بيقين.
ولو قالت: حيضي عشرة من الشهر فليس لها حيض ولا طهر بيقين فتتوضأ لكل فريضة إلى قبيل آخر العاشر ثم تغتسل من آخر العاشر إلى آخر الشهر لكل فريضة إلا أن تعلم الانقطاع في وقت بعينه فيكفيها الغسل فيه كل يوم مرة، ولو قالت: عشرة من العشرين الأول توضأت إلى قبيل آخر العاشر ثم اغتسلت إلى آخر العشرين ثم هي طاهرة بيقين في العشر الأخيرة. ولو قالت: عشرة من الخمسة عشر الأولى فالخمسة الأولى تتوضأ والخمسة الثانية حيض بيقين، والثالثة تغتسل وباقي الشهر طهر بيقين.
ولو قالت: خمسة عشر في العشرين الأولى فالخمسة الأولى تتوضأ والثانية والثالثة حيض بيقين، والرابعة تغتسل والعشرة الأخيرة طهر بيقين، ولو قالت عشرة في العشرين الأخيرة فالعشرة الأولى طهر بيقين؛ والثانية تتوضأ؛ والثالثة تغتسل، ولو قالت خمسة عشر من العشرين الأخيرة فالعشرة الأولى طهر بيقين والخمسة الثالثة تتوضأ والرابعة والخامسة حيض بيقين والسادسة تغتسل. ولو قالت: حيضي إحدى العشرات فلا حيض ولا طهر بيقين فتتوضأ في جميع الشهر إلى آخر العشرات، فتغتسل في آخر كل عشرة. ولو قالت: حيضي يومان من العشرة الأولى، أو قالت ثلاثة، أو قالت أربعة، أو قالت خمسة فلا حيض ولا طهر فتتوضأ مدة أيامها، ثم تغتسل لكل فريضة إلى آخر العشرة ثم هي طاهر بيقين.
وأما قول المصنف رحمه الله:"وعلى هذا التنزيل في الخمس والست والسبع والثمان والتسع"فهو مما عدوه من"مشكلات المهذب"حتى إن بعضهم قال: مراد المصنف أنها إذا قالت: لي تسعة أيام في العشرة الأولى فلا حيض لها بيقين، ثم اعترض هذا الحامل وغلط المصنف ولقد أخطأ هذا الحامل وظلم بوضعه الكلام في غير موضعه، فإن المصنف رحمه الله أجل قدرا وأعلى محلا من أن يخفى عليه هذا الذي لا يشك فيه أقل مبتدئ شرح باب الحيض، فكيف يظن بهذا الإمام أنه يقول إذا قالت: حيضي تسعة أيام من العشرة الأولى فلا حيض لها، وأي خفاء في هذا ليغلط فيه. وإنما مراد المصنف عطف هذا الكلام على ما تقدم في أول الفصل وهو قوله: فكل زمان تيقنا فيه الحيض ألزمناها اجتناب ما تجتنبه الحائض، إلى قوله: ويعرف ذلك بتنزيل أحوالها، ثم قال: ونذكر من ذلك مسائل تدل على أحكامها فذكر ما ذكره، ثم قال: وعلى هذا التنزيل في الخمس والست، يعني يعمل ما ذكرناه وبه يعرف يقين الحيض والطهر والمشكوك فيه، فيعمل في الست والسبع والثمان والتسع على ما ذكرنا من التنزيل وهو أن ما احتمل الحيض والطهر فهو مشكوك فيه، وما يتعين لأحدهما فهو له؛ وحينئذ إذا قالت: خمسة من العشرة فلا حيض بيقين وتتوضأ في خمسة.
ولو قالت: ستة من العشرة فالخامس والسادس حيض، وإن قالت: سبعة فأربعة حيض أولها الرابع كما سبق إيضاحه، فهذا تأويل صحيح لكلام المصنف، وذكر صاحب"البيان"في كتابه"مشكلات المهذب"لكلامه تأويلين أحدهما: وهو الذي اقتصر عليه في البيان: أن معناه إذا قالت: