فهرس الكتاب

الصفحة 809 من 4102

ج / 2 ص -366- فرع: ذكر المحاملي وصاحب"الشامل"وآخرون ونقلوه عن ابن سريج قالوا: لو كان عادتها خمسة أيام من الشهر وباقيه طهر فرأت في شهر اليوم الأول نقاء والثاني دما والثالث نقاء والرابع دما ثم لم تزل هكذا حتى رأت السادس عشر دما وانقطع، فإن قلنا: لا تلفق فحيضها خمسة عشر أولها الثاني وآخرها السادس عشر وإن لفقنا، فحيضها ثمانية الدم. هذا إذا وقف على السادس عشر فإن جاوزه فقد صارت مستحاضة على المذهب خلافا لابن بنت الشافعي. فإن لفقنا من العادة فحيضها يومان الثاني والرابع إذ ليس في أيام العادة دم سواهما، وإن لفقنا من مدة الإمكان فحيضها الثاني والرابع والسادس والثامن والعاشر، وإن سحبنا فهل الاعتبار بعدد العادة أم بزمنها، فيه وجهان، ذكرهما ابن سريج والأصحاب. أحدهما: الاعتبار بزمانها فيكون حيضها الثاني والثالث والرابع ولا يمكن ضم الأول والخامس إليها لأنهما نقاء ليس بين دمي حيض. والثاني: الاعتبار بعددها ولا تبالي بمجاوزة الزمان، فيكون حيضها خمسة، وهي الثاني والثالث والرابع والخامس والسادس؛ فحصل في حيضها ثلاثة أوجه: أحدها: يومان، والثاني: ثلاثة، والثالث: خمسة وفي زمنه أربعة أوجه، أحدها: أنه الثاني والرابع، والوجه الثاني: أنه الثاني والثالث والرابع، والوجه الثالث: أنه الثاني والرابع والسادس والثامن والعاشر والوجه الرابع: أنه الثاني والثالث والرابع والخامس والسادس.

قال ابن سريج: فلو كانت المسألة بحالها فحاضت قبل عادتها بيوم ورأت النقاء في اليوم الأول من الشهر والدم في اليوم الثاني والنقاء في الثالث والدم في الرابع وهكذا حتى جاوز خمسة عشر، فإن لفقنا من العادة فحيضها يوم الثاني والرابع فقط؛ إذ ليس في زمن العادة دم سواها، وإن لفقنا من الإمكان قال ابن سريج: احتمل وجهين، أحدهما: أن يكون أول الحيض اليوم الذي سبق العادة، والوجه الثاني: أن يكون أوله اليوم الثاني من الشهر. قال: والأول أظهر لأنه دم في زمن الإمكان، فعلى هذا يلفق لها خمسة، وهي أيام الدماء آخرها الثامن، وإن قلنا: بالوجه الثاني لفقنا لها خمسة آخرها العاشر، وإن سحبنا بني على الوجهين، فإن قلنا: الاعتبار بزمن العادة حيضناها ثلاثة أيام، وهي الثاني والثالث والرابع، وإن قلنا: الاعتبار بعدد أيام العادة حيضها خمسة، أولها الذي بدأ فيه الدم وآخرها الرابع فحصل في قدر حيضها ثلاثة أوجه: أحدها: يومان، والثاني: ثلاثة، والثالث: خمسة، وفي زمنه خمسة أوجه: أحدها: يومان الثاني والرابع، والوجه الثاني: ثلاثة أيام الثاني والثالث والرابع. والوجه الثالث: خمسة أيام الدماء، ولها الذي سبق عادتها وآخرها الثامن. والوجه الرابع: خمسة أيام أولها الثاني وآخرها العاشر. والوجه الخامس: خمسة أيام متوالية أولها الدم الذي تقدم له وآخرها الرابع، وهذه المسألة في نهاية من الحسن، والله أعلم.

فرع: إذا انتقلت عادتها بتقدم أو تأخر ثم استحيضت وتقطع دمها ففيها الخلاف السابق بين أبي إسحاق والأصحاب في مراعاة الأولية كما ذكرناه في حال إطباق الدم، ويعود الخلاف في ثبوت العادة بمرة، مثال التقدم: كان عادتها خمسة من ثلاثين، فرأت في بعض الأدوار يوم الثلاثين دما واليوم الذي بعده نقاء وتقطع دمها هكذا وجاوز خمسة عشر. قال أبو إسحاق: حيضها أيامها القديمة وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت