فهرس الكتاب

الصفحة 884 من 4102

ج / 3 ص -12- مَالِ الصَّبِيِّ؟ فِيهِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا يَجُوزُ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ هَذَا مَعَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ فِي مُقَدِّمَةِ الْكِتَابِ فِي بَيَانِ أَقْسَامِ الْعِلْمِ. وَالله أَعْلَمُ.

قَالَ الْمُصَنِّفُ رحمه الله تعالى: فَإِنْ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ بَلَغَ فِي أَثْنَائِهَا قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله:"أَحْبَبْتُ أَنْ يُتِمَّ وَيُعِيدَ وَلَا يَبِينُ لِي أَنَّ عَلَيْهِ الْإِعَادَةَ"قَالَ أَبُو إسْحَاقَ يَلْزَمُهُ الْإِتْمَامُ وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُعِيدَ، وَقَوْلُهُ"أَحْبَبْتُ"يَرْجِعُ إلَى الْجَمْعِ بَيْنَ الْإِتْمَامِ وَالْإِعَادَةِ وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ الْمَنْصُوصِ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ صَلَاتَهُ صَحِيحَةٌ، وَقَدْ أَدْرَكَهُ الْوُجُوبُ وَهُوَ فِيهَا فَلَزِمَهُ الْإِتْمَامُ، وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُعِيدَ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى الْوَاجِبَ بِشُرُوطِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ وَعَلَى هَذَا لَوْ صَلَّى فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ ثُمَّ بَلَغَ فِي آخِرِهِ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ عَنْ الْفَرْضِ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى صَلَاةَ الْوَقْتِ بِشُرُوطِهَا فَلَا يَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ.

وَحُكِيَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سُرَيْجٍ مِثْلُ قَوْلِ أَبِي إسْحَاقَ وَحُكِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: يُسْتَحَبُّ الْإِتْمَامُ وَتَجِبُ الْإِعَادَةُ فَعَلَى هَذَا لَوْ صَلَّى فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَبَلَغَ فِي آخِرِهِ لَزِمَهُ أَنْ يُعِيدَ؛ لِأَنَّ مَا صَلَّى قَبْلَ الْبُلُوغِ نَفْلٌ فَاسْتُحِبَّ إتْمَامُهُ فَيَلْزَمُهُ أَنْ يُعِيدَ؛ لِأَنَّهُ أَدْرَكَ وَقْتَ الْفَرْضِ وَلَمْ يَأْتِ بِهِ، فَيَلْزَمُهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ، وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ: إنْ خَرَجَ مِنْهَا ثُمَّ بَلَغَ وَلَمْ يَبْقَ مِنْ وَقْتِهَا مَا يُمْكِنُ قَضَاؤُهَا فِيهِ لَمْ تَلْزَمْهُ الْإِعَادَةُ، وَإِنْ بَقِيَ مِنْ وَقْتِهَا مَا يُمْكِنُهُ الْقَضَاءُ فِيهِ لَزِمَهُ، وَهَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّهُ لَوْ وَجَبَتْ الْإِعَادَةُ إذَا بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ قَدْرُ الصَّلَاةِ لَوَجَبَتْ الْإِعَادَةُ إذَا أَدْرَكَ مِقْدَارَ رَكْعَةٍ.

الشَّرْحُ: حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ مَسْأَلَتَانِ إحْدَاهُمَا إذَا بَلَغَ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ بِالسِّنِّ فَثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ، الصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ - وَهُوَ ظَاهِرُ النَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت