فهرس الكتاب

الصفحة 1018 من 2479

[254] يحصل له غيره، فامتنع كونه قابلا للزيادة والنقصان.

وهذا هو السؤال الذي عليه اعتماد الشيخ الرئيس [أبي [1] ] علي ابن سينا.

سلمنا: أن ذلك المجموع يصح الحكم عليه بقبول الزيادة والنقصان.

فلم قلتم: إن كل ما كان كذلك، فهو متناه؟ ولم لا يجوز أن يقال: إن كل واحد منهما [2] يذهب إلى غير النهاية، ولا ينتهي واحد منهما إلى الانقطاع، مع أنه يكون أحدهما مشتملا على ما لم يحصل في الآخر؟ وما الدليل على أنه لا يجوز أن يكون الأمر كذلك؟ سلمنا [3] : أن ما ذكرتموه، يدل على أنه يمتنع وجود ما لا نهاية له، إلا أنا نقول: ما ذكرتم ينتقض بأمور: الأول: إنكم تقولون: إنه تعالى عالم بما لا نهاية له من المعلومات. ولا شك أن الإضافة إلى أحد تلك المعلومات، مغايرة إلى المعلوم الآخر، لأن كون العالم عالم بذلك المعلوم المعين، إضافة مخصوصة بين العالم وبين ذلك المعلوم. وكون ذلك العالم [عالما [4] ] بمعلوم آخر إضافة أخرى بين ذلك العالم وبين المعلوم الآخر. والدليل على تغاير هذه الإضافات: أنه يصح أن يعلم كون العالم عالما بهذا المعلوم، مع الشك في كون ذلك العالم عالما بالمعلوم الآخر. والمعلوم مغاير لغير المعلوم. فيثبت: أن كون العالم عالما بهذا المعلوم: مغاير لكونه عالما بذلك المعلوم الآخر. وإذا ثبت هذا فكونه تعالى عالما بمعلومات لا نهاية لها: يقتضي حصول إضافات لا نهاية لها في ذاته وذلك [نقض [5] ] صريح على قولكم: إن وجود أعداد لا نهاية لها: محال. لا يقال: هذه الإضافات أمور لا حصول لها في الأعيان، فزال الإشكال. لأنا نقول: نحن لا نريد بهذه الإضافة إلا كونه

(1) من (ط)

(2) يشير إلى العبارة «لأنه كون الشيء قابلا لشيء آخر»

(3) سلمنا على أن ما ذكرتم (ط، ت)

(4) من (ط)

(5) من (ط، ت)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت