فهرس الكتاب

الصفحة 1020 من 2479

[256] الممكنات غير متناهية. ولا شك أن إمكان إيجاد أحد تلك الأنواع: مغاير لإمكان إيجاد النوع الآخر. بدليل: أنه يصح العلم بأحد الإمكانين مع الجهل بالإمكان الآخر، وحينئذ يعود السؤال المذكور في العلم.

النقض الرابع: كل أمر فهو إما واجب الوجود لذاته، أو ممتنع الوجود لذاته، أو ممكن الوجود لذاته. والأقسام الثلاثة داخلة في المعلومية، وأما المقدور فليس إلا الممكن. فمراتب المقدورات، أقل من مراتب المعلومات، مع أنه لا نهاية لمعلومات الله ولمقدوراته.

النقض الخامس: إن كل وحدة [1] تفرض فإنها نصف الاثنين، وثلث الثلاثة وربع الأربعة. وهكذا إلى ما لا نهاية له. فهذه النسب التي لا نهاية لها:

حاصلة لا يقال: النسب والإضافات لا وجود لها في الأعيان، بل هي اعتبارات ذهنية لا ثبوت لها في نفس الأمر. لأنا نقول: كل ما لا حصول له إلا بحسب فرض الذهن واعتبار العقل، فإنه لا يكون واجب الحصول في نفس الأمر. وكون الوحدة نصفا للاثنين وثلثا للثلاثة، وربعا للأربعة: أمور واجبة الثبوت، لازمة التحقيق، ممتنعة التبدل والتغير. فكيف يقال: إنه لا حصول لها إلا بحسب فرض الذهن، واعتبار الخيال؟

النقض السادس: إن تضعيف الألف مرارا لا نهاية لها، [أقل من تضعيف نصف الألفين مرارا، لا نهاية لها [2] ] فههنا قد حصلت الزيادة والنقصان مع عدم النهاية. لا يقال: إن مراتب الأعداد لا وجود لها البتة، بل هي من الاعتبارات الذهنية. لأنا نقول: إن هذه المراتب مترتبة في أنفسها ترتبا واجب التقرر، ممتنع التغير. فالاثنان يقومان الثلاثة، والثلاثة [مقومة [3] ] بالاثنين. وهذا التقويم والتقوم ممتنع التغير والتبدل، فكيف يقال: هذه المراتب أمور فرضية اعتبارية؟

(1) واحد (ط، ت)

(2) من (ط)

(3) (ط)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت