فهرس الكتاب
[276] أحدهما: أن على هذا التقدير إنما يصح، لو حصل لجميع الحوادث أول. وذلك عين المطلوب. فحينئذ تكون صحة المقدمة، موقوفة على صحة المطلوب. وذلك يوجب الدور.
والثاني: إنا قلنا لو لم يكن للحوادث أول، لزم هذا التوقف. ثم إنا بينا: أن هذا التوقف لا يحصل، إلا إذا حصل للحوادث أول، [فحينئذ يصير مقدم هذه الشرطية، مناقضا لتاليها. فإنه يلزم التوقف بالتفسير الثاني، فحينئذ يرجع حاصل هذا الكلام إلى أنه لو لم يحصل للحوادث الماضية أول، لكان [1] ] إنما حصل هذا اليوم بعد انقضاء ما لا نهاية له. فإذا ادعيتم: أن التوقف بهذا التفسير محال، كان هذا إعادة لعين الدعوى، ويرجع حاصله إلى كون الدليل: عين المدلول. وهو باطل.
الحجة الثامنة: لو كانت الأدوار الماضية غير متناهية. لكان ما لا نهاية له، قد حصل. وذلك محال. لأن قولنا: «حصل» : [ووجد [2] ] يدل:
على أنّه تمّ وانقطع. وذلك يدل على التناهي. فيلزم أن يقال: إن غير المتناهي صار متناهيا. وذلك محال.
اعترض الخصم فقال: قولكم: «لو كانت الأدوار الماضية غير متناهية، لكان ما لا نهاية له قد حصل» : مقدمة شرطية. ومقدم هذه الشرطية هو قولنا: «الأدوار الماضية غير متناهية» [وتاليها: قولنا: «ما لا نهاية له قد حصل» أما المقدمة. وهي قولنا: «الأدوار الماضية غير متناهية [3] ] فمرادنا منه: أنه كان واحد [4] منها [قد حصل بحيث يكون كل واحد منها [مسبوقا [بالآخر لا إلى] أول.
وأما التالي وهو قولنا: «إن ما لا نهاية له قد حصل» : فلا معنى إلا أن
(1) من (ط)
(2) من (ط)
(3) من (ط)
(4) أن كل واحد منها مسبوقا بأول، وأما الثاني الخ (ط، ت)