فهرس الكتاب

الصفحة 1041 من 2479

[277] كل واحد منها مسبوق بالآخر، لا إلى أول.

وإذا ثبت هذا فنقول: إن أردتم بمقدمة هذه الشرطية وبتاليها ما ذكرتم.

فحينئذ يكون المقدم عين التالي. وهو فاسد. وإن أردتم به مفهوما آخر، فلا بد من بيانه ليزول الاشتباه.

الحجة التاسعة: قالوا: كل واحد من الحوادث الماضية له أول، فوجب أن يكون للكل أول. كما أنه لما كان كل واحد من الزنج: أسود، وجب أن يكون الكل أسود.

اعترض الخصم. وقال: «حاصل هذا الكلام يرجع إلى أن [حكم [1] ] الكل يجب أن يكون مساويا لحكم كل واحد من أجزائه» وهذه القضية ليست حقه بحسب كليتها، بل قد يحصل التساوي وقد لا يحصل.

والدليل على أنه قد لا يحصل التساوي: وجوه.

الأول: إن كل شيء وجزؤه، لا يتساويان في كونه كلا وجزءا. وذلك لأن الكل يصدق عليه: أنه كل، ويكذب عليه أنه جزء. وأما الجزء فيصدق عليه: أنه جزء، ويكذب عليه أنه كل. فثبت أن الكل والجزء لا يتساويان في كل الأحكام، وكذلك كل واحد من أجزاء العشرة ليس بعشرة، مع أن مجموع العشرة موصوف بأنه عشرة.

والثاني: إن لكل من الناس رأس [واحد [2] ] وليس للكل رأس واحد.

والثالث: إن الجسم يجوز خلوه عن الحركة بعينها، وعن السكون بعينه، مع أنه لا يجوز خلوه عنهما معا.

والرابع: إن كل واحدة من المقدمتين لا توجب النتيجة، ومجموعهما يوجبها.

الخامس: إن كل واحد من أهل التواتر، يجوز الكذب عليه. وأما

(1) من (ط)

(2) من (ط)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت