فهرس الكتاب

الصفحة 1069 من 2479

[305] السؤال الخامس: سلمنا أن ذلك المؤثر موجب، فلم يلزم من دوامه:

دوام المعلول؟ بيانه: أن [المؤثر [1] أالموجود لا يبعد أن يتوقف تأثيره في معلوله على شرط عدمي. ألا ترى أن الثقل يوجب نزول الثقيل، بشرط عدم السلسلة العائقة عن النزول، وأنتم جوزتم في العدم الأزلي: أن يزول. وإذا ثبت هذا، فنقول: لم لا يجوز أن يقال: الموجود الواجب لذاته، كان علة لوجود ذلك القديم، إلا أن ذلك التأثير، كان مشروطا بشرط عدمي أزلي. ثم إن ذلك الشرط العدمي الأزلي، قد زال. فلا جرم زال ذلك المعلول.

فهذه جملة المباحث المتوجهة على هذا الدليل [والله أعلم [2] ] والجواب: إن بديهة العقل حاكمة: بأن الموجود. إما واجب لذاته، أو ممكن لذاته. والبديهة حاكمة: بأن الواجب لذاته، لا يقبل العدم [والبديهة شاهدة: بأن ذلك الواجب لذاته. إما أن يكون مختارا، أو موجبا [3] ] والبديهة [حاكمة: بأن الممكن لذاته، لا بد وأن ينتهي إلى الواجب لذاته، إما بغير واسطة، أو بواسطة واحدة، أو بوسائط كثيرة. ثم إن [4] ] البديهة شاهدة:

بأن معلول الواجب لذاته، لا بد وأن يدوم بدوام تلك العلة، وحيث لم يكن ذلك المؤثر [موجبا [5] ] وإذا بطل هذا ثبت أن المؤثر فاعل مختار. والبديهة شاهدة: بأن كل ما كان فعلا لفاعل [مختار [6] ] فهو محدث. فيثبت بهذا: أن كل ما صح العدم عليه. فالقديم وجب أن لا يصح [عليه [7] ] العدم. وما ذكرتموه من السؤالات جارى مجرى القدح في الضروريات. فلا يلتفت إليه [والله أعلم [8] ]

(1) من (ت)

(2) من (ت)

(3) من (ت)

(4) من (ط، س)

(5) من (ت)

(6) من (ت)

(7) من (ط، س)

(8) من (ت)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت