فهرس الكتاب

الصفحة 1068 من 2479

[304] كان موجودا لا لمؤثر. وهذا سؤال غامض.

السؤال الثاني: أن نقول: إن كان الموجود الممكن، لا بد له من علة، فالعدم الممكن أيضا لا بد له من علة. فعدم وجود العالم في الأزل، وعدم موجودية الله [تعالى [1] ] في الأزل، لا بد له من علة. ويعود التقسيم المذكور فيه، إلى آخره.

السؤال الثالث: لو كان العالم حادثا، لكان حدوثه مختصا بوقت معين.

فالفاعل الذي خصص إحداثه بذلك الوقت [المعين [2] ] إن امتنع منه أن يحدثه في غير ذلك الوقت، فحينئذ يكون موجبا بالذات، لا فاعلا بالاختيار. ثم يلزم من كونه موجبا بالذات، قدم العالم. وأما إن جاز من ذلك الفاعل، أن يحدث العالم في ذلك الوقت، وأن يحدثه في غيره، بدلا عن الأول. فحينئذ إما أن يكون ذلك الترجيح [3] موقوفا على المرجح، أو لا يكون كذلك. والأول باطل، لأن الكلام في اختصاص ذلك الوقت بذلك المرجح، كالكلام في اختصاصه بذلك الحادث، ويعود الطلب فيه بعينه، ويمر إلى ما لا نهاية له.

فيبقى القسم الثاني، وهو أن يقال: اختصاص ذلك الوقت بهذا الأثر:

رجحان لا لمرجح. فنقول: إذا جاز هذا، فلم لا يجوز أيضا: أن يعدم القديم بعد وجوده لا لمرجح، ولا لمخصص؟ فإنه ليس أحد البابين أظهر امتناعا وفسادا عند العقل من الثاني [4] السؤال الرابع: سلمنا أن ذلك القديم، لو عدم بعد وجوده، فلا بد له من مرجح. فلم لا يجوز أن يكون ذلك المرجح [قادرا [5] ؟ ] قوله: «كل ما كان فعلا، لفاعل مختار فهو محدث» قلنا: هذا معارض بالوجوه الكثيرة المذكورة في بيان أن استناد الأثر إلى المؤثر غير مشروط بالحدوث.

(1) من (ت)

(2) من (ط، س)

(3) ترجيحا (ت)

(4) الآخر (ط)

(5) من (ت)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت